رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٣٤٨
١٤- اقليم المتين، و يضم دروزا و مسيحيين و مسلمين، يخضعون لسلطة الامير المقيم في بلدة المتين. يملك الموارنة ديرين في هذا الاقليم، كما و ان الروم يملكون ديرا قرب قرية الشوير و مطبعة شهيرة، غالبا ما نشاهد كتبها في المكتبات الاوروبية (*).
١٥- اقليم حمانا، لم اجمع معلومات وافية عن هذا الاقليم باستثناء انه يضم بلدة و مقر مقدم.
١٦- اقليم الشبانية، الذي اطلق عليه هذا الاسم تيمنا بإحدى القرى.
١٧- اقليم عين دارا الذي يحكمه عدة شيوخ، و يحمل اسم قرية صغيرة.
١٨- اقليم كسروان، و يبلغ طوله و عرضه مسافة يوم سير، و يمتاز بغناه بالفاكهة و خاصة التوت و العنب و الزيتون.
حكم هذا الاقليم في عهد الامير فخر الدين، مسلم يقيم في غزير و يدفع الجزية لباشا طرابلس، غير ان الامير المذكور تعاون مع الموارنة، لطرد عائلة المسلم، و بتسليم الحكم لهم. اما اليوم فلا يقيم في هذه المنطقة سوى درزي واحد من آل شهاب. و لا يدفع سكانها سوى ٣٠ كيسا للامير الحاكم في دير القمر. و ان اعلن الدروز الحرب على جيرانهم، يجبر الموارنة على إرسال جيش لهم بقيادة شيوخهم. و يسمح لهم بارتداء الملابس الخضراء و باعتمار عمامة خضراء، علما ان هذا الشرف لا يمنح، في المقاطعات التركية الا لذرية محمد. و يتمتع هؤلاء القوم بثقة الدروز و يسمح الشيوخ و الامراء للموارنة بتربية اولادهم شرط ان تعنى النساء بالفتيات و الرجال بالصبية.
و يعهدون اليهم كافة اعمالهم، و يستخدمونهم كأمناء سر و وزراء. بعبارة اخرى، يشغل الموارنة لدى الدروز المناصب التي تتطلب حكمة و وفاء. و لكن شيوخ العقل الدروز يرفضون ان يترعرع اولادهم في منازل شيوخ الموارنة، حتى انهم يرفضون تناول الطعام معهم. و ان اراد سيد ما ان يعاقب درزيا على خطأ ارتكبه، تسعى عائلة هذا الاخير للانتقام. بينما يغضّ المسيحي و عائلته الطرف عن كل ما يفعله به سيده.
سيطرة الموارنة على جبل لبنان
يعتقد الموارنة ان البابا هو رئيس الكنيسة، نجد من بينهم يسوعيين و فرنسيسكان و كبوشيين لذا فإن علاقتهم بالاوروبيين تعتبر اوثق من علاقة اي امة شرقية بهؤلاء الاخرين إلا انهم لا يهتمون
(*) شاهد اتيان شولتز هذه المطبعة بنفسه. يرجى مراجعة كتاب رحلاته، الجزء ٥، ص ٤٥٢، و هو يسمي الدير المذكور دير حنا الشوير.