رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٣٤٦ - ملاحظات حول سوريا و سكان جبل لبنان
يتنوع المناخ في الاقليم الدرزي. فعلى الساحل ترتفع درجات الحرارة، بينما يغطي الثلج جبل لبنان في الشتاء. و يحث هذا الامر الدروز على تغيير مكان إقامتهم بشكل دائم، كي يتمتعوا بربيع دائم. يتميز مناخ جبل لبنان بلطافة هوائه، حتى ان معظم الناس ينامون في الصيف على سطوح منازلهم. أما الامطار فتهطل بغزارة و تغذي الينابيع و الانهر التي تروي الوديان المجاورة يثني النبي يوشع في الاصحاح الرابع على نبيذ جبل لبنان، و يؤكد انه في غاية الجودة.
يزرع السكان اشجار التوت و الزيتون، و يتاجرون بالحرير و الزيت. كما و انهم يصدرون القطن، و الصوف، و المن و العفص و زهر الليمون، و الصابون و الحنطة. و هم يقطفون فواكه ممتازة، و يملكون حقولا غنية. اما التبغ فيزرع بكمية قليلة في المناطق الدرزية بينما يعد تبغ اللاذقية الذي يزرعه جيرانهم النصيريون من اجود انواع التبغ في المنطقة. بعبارة اخرى، تتوفر في هذه البقعة الصغيرة من الارض، كل ما يحتاجه الانسان في حياته اليومية. إليكم المعلومات التي جمعتها عن الاقاليم و القرى، و الضواحي التابعة لهذه المقاطعة.
١- اقليم الشوف، الذي يضم:
أ- وادي المناصف، دير القمر، الواقعة في جوار نهر الدامور، على بعد يوم من صيدا، يقيم في هذه المدينة الامير الحاكم، و هي تضم اصرحة كبيرة بعضها ملك للدولة، و بعضها ملك للشيوخ و الامراء، الذين يعقدون فيها اجتماعاتهم أو يمضون فيها فترة الصيف، و نجد فيها ايضا جامعا كبيرا له مئذنة.
بلدة بعقلين، التي يقطن فيها الدروز و المسيحيون، و هي تمتاز بجودة دواليها: قرى كفر قطرا، دير دوريت، مشفتي، بستان الدوير (كذا)، عين المعاصر، بتدين، و قريتا كفر محمد و الناعمة، الخاضعتان لنفوذ آل بو نكد، حيث نجد ديرين للموارنة.
ب- الشوف الحيثي، يقيم في هذه المنطقة احد مشايخ العقل، و هي تضم، بلدة المختارة، مقر الشيخ علي جنبلاط، زعيم الحزب الذي يحاول الحد من نفوذ الامير الحاكم.
قرى بعذران، عماطور، عين قنية، المزرعة، نيحا، التي تضم اغلبية درزية، و اقلية مسيحية، و نشاهد قرب قريتي مشموشي و قيتولة، أديرة للموارنة، تخضع لنفوذ آل جنبلاط
٢- اقليم العرقوب، الذي يضم: بلدة الباروك، حيث يقيم الشيخ عبد السلام من آل يزبك.
و هو زعيم الحرب الموالي للامير الحاكم.
٣- اقليم الجرد، و هو يضم قرى عين زحلتا، عين دارا، رشميه، و تضم هذه القرية الاخيرة ديرا للموارنة، يخضع لنفوذ آل شهاب.