ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٠٢ - خلافة يزيد
فإن هو فعلها فقدرت عليه، فقطّعه إربا إربا، إلاّ أن يلتمس منك صلحا، فإن فعل فاقبل و احقن دماء قومك ما استطعت» [١] .
خلافة يزيد
و آل الأمر-على هذا النحو-إلى يزيد في سنة ستّين للهجرة، و هو بين الرابعة و الثلاثين و الخامسة و الثلاثين، و لكنّه دون أنداده في تجارب الأيام، و ليس حوله من المشيرين و النصحاء أمثال: المغيرة [٢] ، و زياد [٣] ، و عمرو بن العاص [٤] ، و غيرهم من القروم [٥] الذين كانوا حول أبيه.
فتهيّب ما هو مقدم عليه، و كتب إلى عامله بالمدينة الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان [٦] : «أن خذ حسينا و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتّى يبايعوا، و السلام» .
[١] راجع: تاريخ أبي مخنف ١: ٣٩٢-٣٩٣، الأخبار الطوال ٢٢٦، تاريخ الطبري ٤:
٥٣٤، العقد الفريد ٥: ١٢٢، المنتظم ٥: ٣٢٠، الكامل في التاريخ ٣: ٢٥٩-٢٦٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠: ٣٤١.
[٢] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (١٧) .
[٣] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (١٨) .
[٤] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (١٩) .
[٥] القرم: السيّد. و أصله: البعير المكرم، لا يحمل عليه و لا يذلّل، و لكن يكون للفحلة.
(صحاح اللغة ٥: ٢٠٠٩) .
[٦] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٢٠) .