ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٨٩ - عمر بن سعد
بأرض همذان، فجمع لهم عبيد اللّه بن زياد جيشا عدّته أربعة آلاف فارس بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقّاص الذي يذكر الديلم اسم أبيه سعد فاتح بلادهم، و قد وعد بولاية الري بعد قمع الثورة الديلميّة [١] .
فلمّا قدم الحسين إلى العراق قال عبيد اللّه لعمر:
- «نفرغ من الحسين، ثمّ تسير إلى عملك» .
فاستعفاه، و علم عبيد اللّه موطن هواه، فقال له:
- «نعم، نعفيك على أن تردّ إلينا عهدنا» .
فاستمهله حتّى يراجع نصحاءه.. فنصح له ابن أخته حمزة بن المغيرة ابن شعبة [٢] -و هو من أكبر أعوان معاوية-ألاّ يقبل مقاتلة الحسين، و قال له:
- «و اللّه لأن تخرج من دنياك و مالك و سلطان الأرض لو كان لك، خير من أن تلقى اللّه بدم الحسين» [٣] .
***
و بات ليلته يقلّب وجوه رأيه، حتّى إذا أصبح ذهب إلى ابن زياد،
ق-الرازي و هو يقارب التسعين قرية، و قسم منها يسمى دستبى همدان و هو عدّة قرى.
(معجم البلدان ٢: ٣٠٠ و ٣١٦) .
[١] تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات ٦١ هـ-٨٠ هـ) ١١، البداية و النهاية ٨:
١٧٤، سمط النجوم العوالي ٣: ١٥٧.
[٢] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٥٠) .
[٣] تاريخ أبي مخنف ١: ٤٤٧، تاريخ الطبري ٤: ٦١٠، سمط النجوم العوالي ٣: ١٧٥.
غ