ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٣٤ - ما قيل عنه و عن ثورته
الفاطميين الذين سلبهم صلاح الدين ملكهم، فقصد محو كلّ أثر لهم.
ما قيل عنه و عن ثورته
١-قال ابن أبي الحديد: (ما ظنّك برجل أبت نفسه الدنيّة و أن يعطي بيده، فقاتل حتّى قتل هو و بنوه و إخوته و بنو عمّه بعد بذل الأمان لهم و التوثقة بالأيمان المغلّظة، و هو الذي سنّ للعرب الإباء) [١] .
٢-و قال عبد اللّه العلايلي: (انطلق الحسين مودّعا الكعبة بيت اللّه حاملا روحها بين جنبيه و شعلتها بكلتا يديه تواكبه الملائك و تباركه و تطيف به كأنّها حذرة عليه، فإنّه البقيّة من إرث السماء على الأرض..
رعيا لذكراك أبا عبد اللّه، فقد أحسست بروح الأخلاق في روح الوجود، فأردت الحياة دنيا من الأخلاق و الفضيلة و الحبّ، و أرادها الآخرون دنيا من الشهوات و الرذيلة و الأحقاد) [٢] .
٣-و قال توفيق أبو علم: (حياة الحسين عظة من التاريخ، و لكن تجمع التاريخ كلّه، فليس معناها في حدود ما وقعت من الزمان و المكان، بل حدودها حيث لا تتسع لها حدود، و هي-بعد ذلك-حديث الشخصيّة الكاملة من أقطارها، ففيها القدوة الصالحة و فيها المثل الأسمى للإنسان الكامل و الصراط السوي للمسلم القرآني) [٣] .
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨: ١٩٠.
[٢] الإمام الحسين للعلايلي ٥٥٧.
[٣] الحسين لأبي علم ٨.