ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٧٦ - السفر إلى العراق
و أجمعت على المسير» .
قال ابن عبّاس:
- «إن كنت لا بدّ فاعلا، فلا تخرج أحدا من ولدك و لا حرمك و لا نسائك، فخليق أن[لا]تقتل و هم ينظرون إليك كما قتل ابن عفّان» [١] .
السفر إلى العراق
و خرج في الثامن من ذي الحجّة [٢] لا ينتظر العيد بمكّة؛ لأنّ أخبار البيعة بالكوفة حفّزته إلى التعجيل بالسفر قبل فوات الأوان.
و كان مسلم بن عقيل قد نزل بالكوفة، فأقبل عليه الناس ألوفا ألوفا يبايعون الحسين على يديه، و بلغوا ثمانية عشر ألفا في تقدير ابن كثير [٣] و ثلاثين ألفا في تقدير ابن قتيبة [٤] .
[١] الفتوح لابن أعثم ٥: ١١٤، مروج الذهب ٣: ٦٥، مقاتل الطالبيين ٧٢، تاريخ مدينة دمشق ١٤: ٢١١، المنتظم ٥: ٣٢٨، الكامل في التاريخ ٣: ٢٧٦، البداية و النهاية ٨:
١٦٠ و ١٦٤.
[٢] إعلام الورى ١: ٤٤٥، المنتظم ٥: ٣٢٨، سمط النجوم العوالي ٣: ١٧٢.
و في تذكرة الخواص (٢٤٠) : أنّه خرج في اليوم السابع من ذي الحجّة، و لكن في (ص ٢٤٥) من المصدر السابق أنّه خرج في يوم الثامن من ذي الحجّة.
[٣] البداية و النهاية ٨: ١٥٢.
و راجع ترجمة ابن كثير في قائمة التراجم رقم (٤٥) .
[٤] الإمامة و السياسة ٢: ٨.
و راجع ترجمة ابن قتيبة في قائمة التراجم رقم (٤٦) .