ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٢٦٧ - الرأس عند يزيد
و كما قال يحيى بن سعيد [١] : «أفضل هاشمي رأيته في المدينة» [٢] .
و لو لا استماتة عمّته كما ترى، لقد كانت تذهب بهذه البقيّة الباقية كلمة على شفتي ابن زياد!.
الرأس عند يزيد
و لمّا قضى الخبيث نهمة كيده من الطواف برأس الحسين في الكوفة و أرباضها [٣] ، أنفذه و رؤوس أصحابه إلى دمشق مرفوعة على الرماح، ثمّ أرسل النساء و الصبيان على الأقتاب، و في الركب علي زين العابدين مغلول إلى عنقه يقوده شمر بن ذي الجوشن و محضر بن ثعلبة.. فتلاحق الركبان في الطريق و دخلا الشام معا إلى يزيد [٤] .
[١] راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم (٦٥) .
[٢] لاحظ: تهذيب الكمال ٢٠: ٣٨٧، تهذيب التهذيب ٧: ٢٦٩.
[٣] الربض: ما حول مدينة أو قصر من المساكن للجند أو غيرهم. (العين للفراهيدي ٨:
٣٦) .
[٤] اختلف أهل التواريخ في من قاد الركب الزينبي إلى يزيد، و كذلك اختلفوا في اسم الشخص الواحد، و الأسماء التي وردت كالآتي: محفز بن ثعلبة و شمر، مخفر بن ثعلبة مع شمر، مجفر بن ثعلبة العائذي مع شمر، زحر بن قيس مع محقن بن ثعلبة و شمر، زفر بن قيس، زحر بن قيس مع جماعة، أبو بردة و طارق و جماعة، زحر بن قيس و أبو بردة بن عوف الأزدي و طارق بن ضبان الأزدي.
راجع: تاريخ أبي مخنف ١: ٤٩٧، الأخبار الطوال ٢٦٠، الإرشاد ٢: ١١٩، المنتظم ٥:
٣٤١، البداية و النهاية ٨: ١٩١.
غ