ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٤٩ - ما قيل فيه
قال شوقي ضيف: «تزعّم العقّاد أوّل مدرسة جدّدت الشعر تجديدا واضحا مستقيما، و هو تجديد فتحت فيه نوافذ شعرنا على الآداب العالميّة، و زالت عنه غشاوات التقليد، و اندفع ليمثّل الروح المصري العربي الأصيل متغنّيا ببواطن السرائر إزاء الإنسان و الكون متأمّلا في الحياة و الوجود نافضا عنه الصورة التقليديّة الحسّية القديمة مفضيا إلى صورة معنويّة جديدة تموج بالمشاعر الوجدانيّة و التأمّلات العقليّة. و لم تعد الوحدة في البيت، بل أصبحت الوحدة القصيدة بنظامها المتساوق الذي تتواصل فيه الأبيات و تتداخل كما تتداخل الخيوط في النسيج، بل تتخلّق كما تتخلّق الأعضاء في الكائن الحيّ» [١] .
ما قيل فيه
١-قال حنّا الفاخوري: (كان العقّاد في دراسته رجل التحليل العميق و رجل الفكر الصائب و إن تجاوزت أحيانا استنتاجاته دائرة مقدّماته، و كان هو و طه حسين رائدي الفكر الحديث في الأدب العربي) [٢] .
٢-و قال وديع فلسطين: (العقّاد معلمة حيّة باقية يرجع إليها الباحثون و المنقّبون فيجدون فيها غايتهم، فأدبه علم و علمه أدب، و فلسفته منطق و منطقه فلسفة، و فنّه أصول و أصوله فنّ، و دينه عقل و عقله دين.
و هو-قبل ذلك و بعده-إنسان عظيم يكاد-لو لا الضعف البشري-يكون
[١] حكي عنه في المصدر السابق ٣٠٤.
[٢] لاحظ المصدر المتقدّم ٣٠٣.
غ