ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٢٠٩ - مصرع و انتصار
مصرع و انتصار
أمّا نتائج الحركة كلّها-إذا نظرنا إليها نظرة واسعة-فهي أنجح للقضيّة التي كان ينصرها من مبايعة يزيد.
فقد صرع الحسين عام خروجه، و لحق به يزيد بعد ذلك بأقلّ من أربع سنوات [١] .
و لم تنقض ستّ سنوات على مصرع الحسين حتّى حاق الجزاء بكلّ رجل أصابه في كربلاء، فلم يكد يسلم منهم أحد من القتل و التنكيل مع سوء السمعة و وسواس الضمير [٢] .
و لم تعمر دولة بني أميّة بعدها عمر رجل واحد مديد الأجل، فلم يتم لها بعد مصرع الحسين نيّف و ستّون سنة! [٣] .. و كان مصرع الحسين هو الداء القاتل الذي سكن في جثمانها حتّى قضى عليها، و أصبحت ثارات الحسين نداء كلّ دولة تفتح لها طريقا إلى الأسماع و القلوب.
[١] و ذلك في سنة ٦٤ هـ.
راجع: تاريخ خليفة ١٥٧، مروج الذهب ٣: ٦٣، الكامل في التاريخ ٣: ٣١٦.
[٢] قارن ذلك في: تاريخ أبي مخنف ٢: ١٤٠-١٥١، تاريخ أبي الفداء ١: ٢٧٠-٢٧١، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث و وفيات ٦١ هـ-٨٠ هـ) ٥٥-٥٧، سمط النجوم العوالي ٣: ٢٣٤-٢٣٦ و ٢٤٠-٢٤١.
[٣] حيث كانت نهايتها سنة ١٣٢ هـ بقتل مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم الأموي الملقّب بالحمار.
لاحظ أحداث هذه السنة في: تاريخ خليفة ٢٦٠-٢٦٨، مرآة الجنان ١: ٢١٦-٢١٩.