ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٢٧ - اختلاف النشأة
وصف قتاله و مقتله، و هي طويلة منها قوله يخاطب أمراء زمانه:
فلو شهد الهيجا بقلب أبيكم # غداة التقى الجمعان و الخيل تمعج [١]
لأعطى يد العاني [٢] أو ارمدّ هاربا # كما ارمدّ بالقاع الظليم [٣] المهيّج
و لكنّه ما زال يغشى بنحره # شبا الحرب حتّى قال ذو الجهل: أهوج
و حاشا له من تلكم غير أنّه # أبى خطّة الأمر الذي هو أسمج
و أين به عن ذاك؟.. لا أين، إنّه # إليه بعرقيه الزكيين محرج
كأنّي به كالليث يحمي عرينه [٤] # و أشباله لا يزدهيه [٥] المهجهج [٦]
[١] معج الفرس: أسرع سيره في سهولة[صحاح اللغة ١: ٣٤٢] (من المؤلّف) .
[٢] العاني: الأسير. (العين للفراهيدي ٢: ٢٥٢) .
[٣] [الظليم]: ذكر النعام[صحاح اللغة ٥: ١٩٧٨] (من المؤلّف) .
[٤] العرين: مأوى الأسد الذي يألفه. (المصباح المنير ٤٠٦) .
[٥] لا يزدهيه، أي: لا يستخفّه. (لسان العرب ٦: ١٠٦) .
[٦] المهجهج: هجهج السبع و هجهج به: صاح به و زجره ليكفّ. (لسان العرب ١٥: ٢٩) .