ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٣١٧ - عاشق الجمال
و غيرهم، و حارب الضحّاك الفهري فقتله، و أخذ دمشق ثمّ مصر، و دعا بالخلافة.
كان أحمر الوجه قصيرا أوقص دقيق العنق كبير الرأس و اللحية، يلقّب خيط باطل، و كان أحد المحرّضين لمسرف بن عقبة على قتال أهل المدينة، و قد عقد لولديه من بعده: عبد الملك و عبد العزيز، و زهّد الناس في خالد بن يزيد بن معاوية، و سبّه يوما و كان متزوّجا بأمّه، فأضمرت له الشرّ، فلمّا نام عندها و ثبت مع جواريها و غمّته بوسادة قعدن على جوانبها حتّى مات، فصرخن و ظنّ أنّه مات فجأة، و قيل: مات بالطاعون سنة ٦٥ هـ بدمشق.
(الطبقات الكبرى لابن سعد ٥: ٣٥-٤٣، طبقات خليفة ٤٠٥، التاريخ الكبير ٧: ٣٦٨، الجرح و التعديل ٨: ٢٧١، الجمع بين رجال الصحيحين ٢: ٥٠١- ٥٠٢، دول الإسلام ١: ٤٨، سير أعلام النبلاء ٣: ٤٧٦-٤٧٩، البداية و النهاية ٨: ٢٣٩ و ٢٥٧-٢٦٠، العقد الثمين ٦: ٥٢-٥٥، نزهة الألباب ١:
٢٤٩، شذرات الذهب ١: ٧٣، الغدير ٨: ٣٠٦-٣١٤) .
(١٣) أبو عثمان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة الأموي القرشي، قتل أبوه يوم بدر مشركا، و خلّف سعيدا طفلا.
لم يرو عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و روى عن: عمر، و عائشة. و حدّث عنه: ابناه:
عمرو و يحيى، و عروة، و سالم بن عبد اللّه.
ولّي إمرة المدينة غير مرّة لمعاوية، و كذلك ولّي إمرة الكوفة لعثمان، فقدمها و هو شاب مترف، فأضرّ بأهلها، فقاموا عليه و طردوه بعد ولاية خمس سنين تقريبا، و أمّروا عليهم أبا موسى، فأبى سعيد ذلك و جدّد البيعة في أعناقهم لعثمان، فولاّه عثمان عليهم مرة أخرى.