ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٣٥ - ما قيل عنه و عن ثورته
٤-و قال عبد الرحمان الشرقاوي: (أحبّ الحسين ذلك الحبّ الحزين الذي يخالطه الإعجاب و الإكبار و الشجن، و يثير في النفس أسى غامضا و حنينا خارقا إلى العدل و الحرّية و الإخاء و أحلام الخلاص) [١] .
٥-و قال أنطون بارا: (كان ٧ شمعة الإسلام أضاءت ممثّلة ضمير الأديان إلى أبد الدهور، و كان درعا حمى العقيدة من أذى منتهكيها و ذبّ عنها خطر الاضمحلال، و كان انطفاؤه فوق أرض كربلاء مرحلة أولى لاشتعال أبدي، كمثل التوهّج من الانطفاء و الحياة في موت) [٢] .
٦-و قال سليمان كتّاني: (ما أروع الحسين يجمع عمره كلّه و يربطه بفيض من معاناته و يجمعه إلى ذاته جمعا معمّقا بالحسّ و الفهم و الإدراك، فإذا هو كلّه تعبير عن ملحمة قائمة بذاتها صمّم لها التصميم المنبثق مع واقع إنساني عاشه و عاناه و غرق فيه.. إنّ الملحمة التي قدّمها على خشبة المسرح في كربلاء هي الصنيع الملحمي الكبير، ما أظنّ هو ميروس تمكّن من تجميع مثله في إلياذته الشهيرة) [٣] .
٧-و قال د. صالح عضيمة: (لست أعلم حقّا أصرح و لا عدلا أوضح من قومة الإمام الحسين ٧ و من ثورته و نهضته.. لقد كانت قومته لإحياء رسالة الإسلام بعد أن كادت تقضي على يد أعدائها و مناوئيها) [٤] .
[١] الحسين ثائرا شهيدا ٢٣.
[٢] الحسين في الفكر المسيحي ٦٥.
[٣] الإمام الحسين في حلّة البرفير ١٥٢-١٥٣.
[٤] هذا الكلام موجود في تقديمه لكتاب الشرقاوي، لاحظ ص ١١.