الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢ - و منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط
الأوّل: ما اختاره في الكفاية[١]من رجوعه إلى الهيئة، ويقيّد مفادها به، ونتيجة ذلك اشتراط نفس الوجوب بذلك الشرط.
الثاني: ما نسب في التقريرات إلى الشيخ الأعظم[٢]-قدّس
سرّه-من رجوعه إلى المادّة، وكون مفاد الجملة الشرطية إيراد الطلب على
المادّة المقيّدة، ونتيجة ذلك إطلاق الوجوب وتحقّقه قبل تحقّق الشرط.
و لكنّ الظاهر من كلامه في موضع من الرسائل وفي اشتراط عدم التعليق في صحّة العقد من المكاسب[٣]هو: الالتزام بإرجاع القيد إلى الهيئة، والالتزام بالواجب المشروط.
الثالث: ما وجّه به شيخنا الأستاذ[٤]-قدّس سرّه-كلام الشيخ من رجوعه إلى المادّة المنتسبة.
و بعبارة أخرى: المشروط هو المادّة بقيد تعلّق الوجوب بها، وأنّ كلام الشيخ
ناظر إلى ذلك، لأنّ رجوعه إلى المادّة وكون الوجوب مطلقا لا يمكن المصير
إليه بعد كون القضيّة الشرطيّة-التي هي محلّ الكلام-قضية حقيقية يمتنع فيها
الحكم من دون فعليّة الموضوع وتحقّقه، وكيف يمكن فعليّة الوجوب للحجّ قبل
تحقّق الاستطاعة!؟ هذا، ولكن لا يخفى رجوع ذلك عند التأمّل إلى الوجه
الأوّل، إذ تقيّد المادّة من حيث انتساب الوجوب إليها وتعلّقه بها لا معنى
له إلاّ أنّ تعلّق الوجوب بالمادّة منوط بحصول ذلك الشرط بعد فرض أنّ
المادّة ليست مقيّدة
[١]كفاية الأصول: ١٢١.
[٢]مطارح الأنظار: ٤٩.
[٣]المكاسب: ١٠٠.
[٤]أجود التقريرات ١: ١٣٠.