الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٩٤
من الديان لانه بمنزلة الشريك حيث حكم ببقاء ماله ويحتمل كونه بمنزلة الديان لعدم العلم ببقاء عين المال واصالة بقائه بحسب الظاهر فيكون بمنزلة الدين. ويمكن ان يقال على اصل هذا الاشكال لا تعارض بين الاصلين السابقين فان اصالة بقاء المال يمكن ان يجامع اصالة البرائة لان المال بيد المرتهن غير مضمون. بل هو امانة ثم يمكن تلفه بغير تفريط فلا يكون مضمونا وحديث " على اليد ما اخذت حتى تؤدى لابد من تخصيصه بالامانات ولم يعلم هنا ما يزيل الامانة فيبقى اصالة برائة الذمة رافعة لاستحقاق الراهن عن المال والذمة لعدم التعارض فيتم ما اطلقوه حيث يشتبه الحال وهذا البحث جار في كل امانة يمكن تلفها قبل الموت بغير تفريط انتهى. وفى الجواهر ضعفه وقال: " ان اصالة بقاء المال وعدم التلف واصل عدم تركة له غير الموجود يقتضى كونه في التركة الموجودة فيجب على الورثة رده من التركة ". اقول وما ذكره واضح الضعف لان الاصل لا يثبت به اللوازم العقلية والعادية فلا يثبت باصالة بقاء المال وعدم تركة غير الموجود كون الرهن في التركة الموجودة فتوهم ان مقتضاهما كون الرهن في المال الموجود فيترتب عليه حكم رد الامانة أو الضمان في غير محله وتنظير الاصل بالبينة في ثبوت اللوازم بها كما وقع في كلامه لا وجه له ضرورة ان البينة قائمة مقام الدليل العقلي كاشفة عن الواقع تنزيلا فيثبت بها اللوازم بخلاف الاصل فانه وظيفة للجاهل في مقام العمل ولا نظر له الى الواقع فلا يثبت به اللوازم العقلية والعادية وانما يؤخذ بمؤداه فقط ويترتب عليه حكمه فما ذكره المحقق وسائر الاصحاب (قدس سرهم) في غاية المتانة وكمال الجودة. فان قلت الاصل بقاء الرهن في المال الذى كان في زمان الحيوة ملكا ورهنا فلا قضاء لليد بالملك بعد العلم بانها كانت اعم فنسبة المال الموجود حينئذ الى