الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٤١
لاستصحاب الملك السابق فهو جار في الشهادة بالملك والاقرار معا وان كان باعتبار مخالفة دعويه للاستصحاب الجارى في اليد فهما مشتركان فيه ايضا فالتفصيل بينهما لا وجه له على كل حال. واما ما ذكره المحقق الانصاري من ان دعويه الملكية في الحال إذا انضمت الى اقراره بكونه قبل ذلك للمدعى ترجع الى دعوى انتقالها إليه فينقلب مدعيا والمدعى منكرا فغير تام ايضا إذ غاية ما ذكره بعضهم في تقريره ان اقراره بسبق الملك للمدعى باعتبار رجوعه الى دعوى انتقاله من المقر له اليد مبطل لحكم يده مناف للتشبث به واذ بطل حكم اليد يصير ذو اليد مدعيا للانتقال الذى هو مخالف للاصل فلا بد حينئذ من اثباته بالبينة. واما مع قيام البينة على سبق الملك له من دون اقرار ذى اليد به فلا مبطل لليد في حد نفسها ولا يكون في البين ما يتقدم عليها اما بالبينة فلعدم معارضتها معها من جهة عدم تعرضها للملك الحالى المتعرض له اليد واما الاستصحاب فلعدم صلوحه للتقدم عليها بعد ان كانت امارة أو اصلا مقدما عليه فيؤخذ باليد حينئذ. وهو باطل من وجهين. الاول ان بطلان حكم اليد لا يكون الا بثبوت ما ينافيه بسبب الاقرار أو البينة ومجرد اقرار ذى اليد بسبق الملك للمدعى ودعويه الانتقال منه إليه لا يكون منافيا لليد ولا للتشبث بها حتى يوجب بطلان حكمها. توضيح ذلك ان لليد شأنين: الاول سببيتها لحصول الملك وتحققه واقعا ومن هذه الحيثية تكون في عرض سائر الاسباب المملكة من البيع والصلح والوراثة وهكذا. والثانى سببيتها للحكم به في مرحلة الظاهر امارة كانت أو اصلا سواء كان حصوله من اليد أو سائر الاسباب وهى باعتبار شانها الاول تختص بالمباحات الاصلية وما في حكمها من الاموال المعرض عنها وباعتبار شأنها الثاني تعم ما علم