الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٩
وكيف كان فالمهم بيان وجه الفرق بين ثبوت الملك السابق بالبينة وثبوته بالاقرار والمستفاد من كلام العلامة والشهيد الثاني قدس سرهما كما رأيت ان وجه الفرق صراحة الاقرار في الملك دون البينة ولذا الحقاها به في الحكم إذا استندت الى تحقيق. وقال المحقق القمى قدس سره في جامع شتاته بعد اختياره تقديم اليد الحالية على الملك السابق الثابت بالبينة: " واما ترجيح البينة على اليد في صورة الشهادة على اقراره بالامس فلانه شهادة على ما يتفق بانقطاع يد ذى اليد عنه على فرض صدقه فيصير استصحابه اقوى من استصحاب الشهادة على الملك لانه لا يحصل معه الا الظن بانقطاع اليد. واما في صورة اقرار المدعى عليه فالامر اوضح لكون الاستصحاب حينئذ ناشئا من امر موجب لقطع جزما ومفيد لانقطاع يده عنه ومالكية خصمه يقينا بل يوجب ذلك اعتراف ذى اليد بكونه مدعيا وظيفته الاثبات بخلاف شهادة الشاهد فانه لما كان غالبا مبنيا على الظن مثل اليد والاشتراء من ذى اليد ونحو ذلك انتهى ما اردناه. ويقرب منه ما ذكره المحقق الانصاري قدس سره في فرائده فقال: " واما حكم المشهور بانه لو اعترف ذو اليد بكونه سابقا ملكا للمدعى انتزع منه العين الا ان يقيم البينة على انتقالها إليه فليس من تقديم الاستصحاب بل لاجل ان دعويه الملكية في الحال إذا انضمت الى اقراره بكونه قبل ذلك للمدعى ترجع الى دعوى انتقالها إليه فينقلب مدعيا والمدعى منكرا ولذا لو لم يكن في مقابله مدع لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيته أو كان في مقابله مدع ولكن اسند الملك السابق الى غيره كما لو قال في جواب زيد المدعى اشتريته من عمرو. بل يظهر مما ورد في محاجة على (ع) مع ابى بكر في امر فدك المروية في