الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٦
والتقدم فالاصل وراثة كل منهما عن الاخر للعلم بوجود المقتضى في كل منهما وعدم العلم بوجود المانع. فان قلت احراز المقتضى في باب قاعدة الاقتضاء والمنع يتوقف على احراز الشرط لان كل ماله دخل في وجود الشيئى جزء للمقتضى في هذا المقام فمع احتمال كون حيوة الوارث بعد موت مورثه شرطا للوراثة أو ضده من التقارن والتقدم مانعا لا يكون المقتضى محرزا لعدم احراز ما يحتمل شرطيته. قلت إذا تحقق موجب الارث من النسب أو السبب وتحقق موت المورث تم المقتضى في نظر العقل والعرف لعدم مدخلية قيد الحيوة في وراثة الوارث عندهما وانما يرى العقل والعرف مقارنة موتهما أو تقدم موت الوارث على موت مورثه حاجزا مانعا فالترديد والاحتمال انما هو من حيث تصرف الشارع في جعل حيوة الوارث بعد موت مورثه شرطا ومن المعلوم ان الاصل عدمه ما لم يدل عليه بل الحكم بالتوارث دليل على تقرير الشارع حكم العقل. وايضا لو كانت حيوة الوارث بعد موت مورثه شرطا لا ضده من تقارن موتهما أو تقدم موت الوارث مانعا لزم ان يكون الحكم بالتوارث تعبدية محضة واعمالا للولاية الشرعية في تقديم غير مستحق الارث على مستحقه وجعل غير المستحق مستحقا وهذا مما لم يعهد من الشارع سيما في حقوق الناس نعم في مقام الالجاء والاضطرار وردت الرخصة في تصرف مال الغير مع التضمين لا مجانا. إذا اتضحت لك هذه الامور، اتضح لك انه إذا اشتبه الحال ولم يعلم انه تقارن موتهما أو ترتب موت احدهما ولم يعلم المتقدم والمتاخر منهما بعينه وكان لكل منهما مال وكان كل منهما وارثا عن الاخر بنسب أو سبب يتوارثان سواء كان الموت مستندا الى سبب من غرق أو هدم أو غيره ام لم يكن مستندا الى سبب وكان الموت حتف الانف لما عرفت من ان الحكم بالتوارث مقتضى الاصل الاولى ولا يكون تعبديا حتى يقتصر فيه على مورد النص بل الظاهر من الروايات طرد الحكم في