الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٠
على استصحاب الملك السابق من جهة انه مقتضى متاخر عن آخر فيؤخذ به ما لم يعلم منافاته للاول من جهة انها امارة كاشفة عن زوال الملك السابق وقاطعة للاستصحاب والا لزم تقدمها على الاستصحاب مطلقا عارضها المالك السابق ام لا ثبت سبق الملك باقراره ام بالبينة مع ان سماع قول المالك السابق في صورة اقرار ذى اليد بل البينة المستندة الى تحقيق في حدود المسلمات عند الاصحاب قدس سرهم بل لزم بنائا على كونها امارة عدم توجه اليمين على ذى اليد كما لا يتوجه في مورد قيام البينة بل يلزم ان تعارض البينة وملاحظة وجود المرجح في تقديم احديهما على الاخرى مع ان تقدمها على اليد من الضروريات قال المحقق الانصاري قدس سره بعد شطر من كلامه الذى قد عرفت ضعفه هذا مع ان الظاهر من الفتوى والنص الوارد في اليد مثل رواية حفص ابن غياث ان اعتبار اليد امر كان مبنى عمل الناس في امورهم وقد امضاه الشارع ولا يخفى ان عمل العرف عليها من باب الامارة لا من باب الاصل بالتعبدى واما تقديم البينة وعدم ملاحظة التعارض بينهما اصلا فلا يكشف عن كونها من الاصول لان اليد انما جعلت امارة على الملك عند الجهل بسببها والبينة مبينة لسببها والسر في ذلك ان مستند الكشف في اليد هي الغلبة والغلبة انما توجب الحاق المشكوك بالاعم الاغلب فإذا كان مورد الشك امارة معتبرة تزيل الشك فلا يبقى مورد للالحاق وحال اليد مع البينة حال اصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيد مع امارات المجاز بل حال مطلق الظاهر والنص فافهم انتهى. وفيه ان عدم كون اعتبار اليد من باب التعبد في غاية الوضوح ولكن ذاتية اعتبارها لا يستلزم كونها امارة كما هو ظاهر وكيف يمكن سقوط الامارة عن الاعتبار باصالة عدم الانتقال المسلم عنده وعند الاكثر بل الجميع في صورة اقرار ذى اليد بسبق الملك للمدعى مع انها لو كانت امارة لم يكن وجه لتقدم البينة عليها مطلقا ويلزم ان تكون معارضة لها وما اجاب به عن هذا الاشكال في غاية الغرابة لان اليد