الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٥
وادعى انتقاله منه بسبب خاص كلف باقامة البينة عليه لان باليد لا تفيد السبب الخاص والاصل عدمه فمع عدم قيام البينة على السبب الخاص يبطل تملكه لحصره باقراره في السبب الخاص فتلغى يده حينئذ. لانا نقول اولا ان هذا الوجه انما يجرى فيما إذا اسند تملكه الى سبب خاص. وثانيان ان عدم ثبوت السبب الخاص باليد لا توجب الغائها بالنسبة الى اصل الملك وحصر المقر اياه في السبب الخاص انما يوجب بطلانه إذا انكشف بطلان السبب لا إذا لم يثبت السبب فيحكم حينئذ بالملك المطلق المجامع مع جميع الاسباب من دون الحكم بسبب خاص فحال اليد حينئذ بالنسبة الى مدعى السبب الخاص حال البينة القائمة على الملك المطلق بالنسبة الى مدعى التملك من سبب خاص فكما لا تبطل البينة بسبب عدم ثبوت السبب المدعى فكذلك اليد. فقد اتضح بما ذكرناه ضعف جميع ما ذكروه في وجه الفرق بين ثبوت الملك السابق بالبينة وثبوته بالاقرار. والتحقيق انه ينفذ قول المالك السابق مطلقا. توضيح الامر يتوقف على تحقيق حقيقة اليد وبيان وجه اعتبارها. فاقول بعون الله تعالى ومشيته ان حقيقتها هي الاحاطه والاستيلاء وهو متقوم بالطرفين المستولي والمستولى عليه فان كان المستولي سلطان نفسه وولى امره والمستولى عليه قابلا لنفوذ الاستيلاء عليه ولم يكن تحت سلطان غيره ينتزع من الاستيلاء والاحاطة اختصاص المستولي عليه بالمستولى ومرجعيته فيه بالرجوع التام المساوق للملك التام ولذا يملك الانسان المباحات الاصلية والاموال المعرض عنها الراجعة الى الاباحة الاصلية بالاعراض المزيل لمنشا انتزاع اختصاص المالك الاول بالحيازة. ومن خواص الملك التام رجوع غنم المملوك وغرمه الى المالك فهو مرجع للغنم والغرم بحسب الاقتضاء الاولى ولذا يستدل باحدهما على الاخر.