الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٥
على اقتضاء آخر فإذا شك في بقاء حيوة زيد بعد العلم بثبوته يجب البناء على عدم المزيل وهذا انما يترتب عليه ما هو من مقتضياته يعنى مالا يستقل بالاقتضاء كبقاء امواله على ملكه وعدم خروج زوجته عن زوجيته واما اثبات اللحية مثلا فلا لانها مباينة في الوجود للشخص كالثمرة بالنسبة الى الشجر والحمل بالنسبة الى الحامل ومن المعلوم ان اليقين باحد المتلازمين مغاير لليقين بالاخر. والى ما حققناه ينظر ما افاده كاشف الغطاء قده من الاستدلال على نفى الاصل المثبت بتعارض الاصل جانب الثابت والمثبت فكما ان الاصل بقاء الاول كذلك الاصل عدم الثاني فان مرجعه الى ان المثبت ليس من شئون الثابت حتى يكون البناء على بقاء الثابت عبارة عن الالتزام بالمثبت. توضيج ذلك ان الاصل المثبت عندنا عبارة عما يترتب عليه ما يستقل بالوجود أو كان منتزعا من غير ما استصحب وعلم وجوده لا ما ترتب عليه اثر غير شرعى كما شاع في السنة الاواخر فانه على ما بيناه اصل عقلي قرره الشارع بل لو كان اصلا شرعيا لم يكن وجه لاختصاص الاثر الشرعي بالترتب إليه عدا ما يتخيل من ان الحكم بثبوت مالا يرجع الى الشارع في مرحلة الظاهر لا معنى له لان تنزيل شيئى مقام شئ آخر انما يتصور بالنسبة الى ما يرجع الى الشارع وهو وهم. لانه ان اريد منه ان الثابت بالتعبد الشرعي يجب ان يكون من الاثار الشرعية ابتدائا فهو مناقض لاعتبار البينة والامارات لان الثابت بهما لا يجب ان يكون امرا شرعيا ابتدائا بل لا يثبت بالبينة ابتدائا الا الموضوعات وكذلك الاصول الموضوعية وان اريد ان اثر الاعتبار لا يكون الا بالنسب الى الاثار الشرعية فهو كذلك ولا ينافى في اثبات اللوازم بالاصول في مرحلة الظاهر حينئذ كما هو الحال بالنسبة الى البينة والامارات. والحاصل ان مجرد التعبد الشرعي لا ينافى اثبات اللوازم في مرحلة الظن والا لنافاه في البينة والامارات الشرعية مع ان اثبات اللوازم بهما مسلم بل اقول ان الثابت