الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦
(فائدة - ٣٦) قد ذكرنا في الفائدة الاولى ان من موارد انفكاك قاعدة المقتضى والمانع من استصحاب الحالة السابقة حكم الاصحاب (قدس سرهم) باصالة عدم النسب في المرئة المشكوكة تفى كونها من المحارم النسبية وجواز تزويجها ولا مدرك لهذا الحكم الا الاعتماد على المقتضى المعلوم وعدم الاعتداد باحتمال المانع إذ لا حالة سابقة لها حتى تستصحب. وقد يتوهم ان حكمهم بصحة التزويج وترتيب آثار عدم النسب المحرم انما هو باعتبار اطلاق ادلة جواز التزويج وعدم اعتبار قيد الأجنبي فيها وانما المقيد هو ادلة تحريم التزويج فينفي بالاصل عند الشك في تحققه فمدرك الحكم حينئذ هو الرجوع الى المطلقات لا الاعتماد على القاعدة المزبورة فوجب علينا دفع هذا التوهم وازاحة الشبهة تشييدا لما بيناه. فاقول بعون الله تعالى ومشيته ان كان المراد من اطلاق الادلة المجوزة للتزويج اطلاق موضوعها و سريان حكم الجواز اقتضائا حتى في مورد النسب ولا ينافيها طرو عدم الجواز باعتبار وجود المانع إذ لا منافاة بين وجود المقتضى مع وجود المانع فالاخذ بالاطلاق حينئذ اخذ بالمقتضى المعلوم مع الشك في وجود المانع. وان كان المراد الاطلاق اللفظى فهو غير كاف في تعيين حال المصداق لان