الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٤
(فائدة - ٩) في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم والروايات من طريق اهل البيت عليهم السلام مستفيضة بل متواترة على ان الحكم فيها التوارث وانما الكلام في انه مقتضى القواعد الاولية والضوابط العامة حتى يتعدى عنهما الى سائر موارد الاشتباه ام حكم تعبدي ورد في مورد خاص فيجب الاقتصار عليه. توضيح الكلام في المقام يحتاج الى تمهيد مقدمة يذكر فيها امور: الاول ان الحكم على قسمين واقعى ثابت للوقايع من دون مدخلية لعلم المكلف وجهله فيها وظاهرى ثابت باعتبار علم المكلف وجهله ولذا يختلف باختلاف صور العلم وجهله وهو في الحقيقية وظيفة ثابتة للمكلف بالنسبة الى الاحكام الواقعية وليس حكما للوقايع في عرض الاحكام الواقعية بل هو راجع الى المرحلة الثالثة من مراحل الحكم الراجعة الى تنجيز الحكم أو العذر عنه والوظائف المعلولة عنه. والثانى ان الاحكام الواقعية تعبدية لا مسرح للعقل فيها. واما الاحكام الظاهرية فالعقل مستقل فيها وهى راجعة إليه لانها وظائف واقعية مدركة بالعقل ولا يتوقف على جعل المولى ذاتا والا لزم التسلسل في الاحكام الظاهرية ضرورة انه حينئذ حكم مولوى تختلف الوظيفة فيها باختلاف العلم والجهل وهكذا الى غير النهاية نعم للمولى التصرف فيها في الجملة بايجاب الاحتياط في مورد العذر