الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٥
كون لباس المصلى مما لا يؤكل لحمه أو كونه من غير مالا يؤكل لحمه أو كونه مما لا يؤكل لحمه شرطا في صحة الصلوة فلم يبق في البين الا جعل كونه مما لا يؤكل لحمه مانعا وليس في الروايات ما يدل بظاهره على خلافه بل هي ظاهرة فيه كما لا يخفى والعجب من بعض الافاضل انه قال قدس سره في رسالته المعمولة في هذا الباب: " ربما يستظهر من الاخبار المتقدمة من حيث تعلق المنع وعدم الجواز بالصلوة في غير المأكول أو الارانب كون حرمة الاكل مانعة من حيث انطباق مفهوم المانع عليها الا ان التأمل الصادق يشهد بان المنع فيما لا يؤكل من جهة انتفاء حل الاكل لان غير المأكول عنوان انتفاء حل الاكل حقيقة. ويشهد لما ذكرنا موثقة عبد الله ابن بكير فانه مع تعلق الحكم في صدرها على مالا يؤكل من حيث ان الامثلة في السؤال كانت مصاديق العنوان المذكور تعلق قبول الصلوة بعده على عنوان حل الاكل بقوله: " لا يقبل الله تلك الصلوة حتى يصلى في غيره مما احل الله اكله " ودعوى كون تعلق الحكم عليه من حيث كونه مصداقا لعدم المانع لا كونه مقصودا بعنوانه كما ترى " انتهى. فان جعل غير المأكول عنوان انتفاء حل الاكل كجعل المأكول عنوان انتفاء حرمة الاكل ولا ترجيح لاحدهما على الاخر ولا شهادة في موثقة ابن بكير على ما زعمه ضرورة ان تعلق قبول الصلوة بعده على حل الاكل من باب المثال بداهة صحة الصلوة فيما لم يكن مما لا يؤكل لحمه سواء كان من اجزاء الحيوان الذى حل اكله ام لا. ثم ان الفاضل المذكور زعم انه لا يجدى القول بكون حرمة اللحم مانعة في جريان الاصل والحكم بصحة الصلوة فقال بعد ان حكى عن بعض مشائخ معاصريه التفصيل بين جعل حل اللحم شرطا وضده مانعا والحكم بالصحة على الثاني دون الاول استنادا الى اصالة عدم المانع: " وانت خبير بما فيه فان مجرى الاصل لا يخلوا ما ان يجعل عنوان المانع ومفهومه