الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٢
نعم يتم ما ذكر بضميمة ما بيناه من ان الشك انما هو في المانع فيندفع بالاصل فيندرج المصداق المشكوك تحت العام والمطلق من جهة ان شمول العمومات والمطلقات للافراد انما هو على وجه الاقتضاء والمقتضى ثابت في المقام حينئذ وانما الشك في وجود المانع المندفع بالاصل. ومنها الايات الدالة بعمومها واطلاقها على تحليل العنوانات العامة مثل ما خلق والزينة واللباس الى غير ذلك وكذا الاخبار الواردة بمساقها فانها تقتضي جواز لبس المشكوك في الصلوة. وفيه ما قد عرفت ان الشك ليس في التحليل والتحريم بل في الصحة والبطلان بل التمسك بها اوهن من التمسك باخبار الحل واصالة البرائة فانها عمومات أو اطلاقات اجتهادية ناظرة الى الواقع لا تعرض لها لحكم الشبهة الموضوعية اصلا بخلاف عمومات اخبار الحلية واصالة البرائة فانها ناظرة الى بيان الحكم الظاهرى في المشتبهات وان توجه على كل منهما بان الشك في المقام انما هو في الوضع لافى التكليف. ومنها الاخبار الواردة في باب اليد وسوق المسلمين وفيه ان اليد والسوق دليلان على التذكية لا كونه من مأكول اللحم فلا مجال للاستدلال بهما عليه. ومنها حصر المحرمات وفيه اولا ان الترديد ليس في التحليل والتحريم حتى يستدل بحصر المحرمات على تحليله وخروجه عن المحرمات بل في الصحة والبطلان وثانيا ان الحصر انما ينفع لو تم إذا كانت الشبهة في الحكم من جهة الترديد في انه من العناوين المحرمة فيستدل بحصر المحرمات وعدم انطباق احد العناوين المحرمة عليه وعدم تحريمه. واما المصداق المشتبه فلا دلالة لحصر انواع المحرمات على انه من غير المحصور أو المحصور. ومنها الحرج الشديد والسيرة والاجماع العملي وفسادهما بمكان من الوضوح