الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٨٤
ذلك وقد تبين لك ان النسب مع عدم الزنا متحقق حقيقة سواء جامع السبب المحلل ام لا لوجود المقتضى وفقد المانع فالتولد الحاصل بين المجوس بازدواجهم الفاسد عندنا موجب لتحقق النسب تحقيقا لعدم الزنا المانع من النسب لوجود الشبهة وهى اعتقادهم بصحة ازدواجهم. فمقتضى الاصل حينئذ ترتب الوراثة على نسب المجوس وان كان فاسدا عندنا بل لا فساد في نسبهم حينئذ لتحققه حقيقة عند الشارع باعتبار عدم المانع وانما يسمى فاسدا باعتبار عدم مجامعته مع السبب المحلل للنكاح فالحكم بالوراثة من طرف النسب حكم بما انزله الله تعالى وقسط وعدل فلا ينافيه الايات والروايات الدالة على انه لا يجوز للحاكم ان يحكم الا بما انزله الله تعالى: واما الثاني وهو عدم ترتب الاثر على السبب الفاسد بمقتضى الاصل فلعدم تحقق علقة الازدواج مع المحارم النسبية ولو مع الجهل لها أو بحكمها والاعتقاد بحلية الازدواج معها انما يوجب الشبهة لا تحقق الازدواج معها حقيقة فلا يترتب على السبب الفاسد الازدواج ولا اثاره من حلية الاستمتاع ووجوب التمكين على المرئة ووجوب النفقة على الرجل وانما يعذر الشخص مع الجهل بالموضوع أو الحكم إذا كان قاصرا فمقتضى الاصل فيه حينئذ عدم الوراثة من قبل السبب الفاسد لانتفاء المقتضى وهى الزوجية ولكن الروايات تدل على ترتب الاثار على ما التزم به كل قوم بحسب معتقدهم. منها خبر محمد بن مسلم " سئلت ابا جعفر عليه السلام عن الاحكام قال يجوز على اهل كل ذى دين بما يستحلون ". ومنها ما رواه الشيخ مرسلا انه قال عليه السلام " ان كل قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه ". ومنها خبر على بن حمزة عن ابى الحسن عليه السلام " الزموهم بما الزموا به انفسهم " وفى الموثق " كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز " فهذه الروايات