الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٩١
فان تلف من الموضوع شيئى بغير تفريط يسقط من الفريضة بنسبة التالف من الموضوع والا فلا يسقط من الفريضة شئ. فاتضح بما حققناه امور: الاول ان ما ذكره الاصحاب (قدس سرهم) من عدم توزيع التالف على الفريضة ومال المالك ما دام العفو موجودا في غاية المتانة وكمال الجودة لما عرفت من عدم شيوع الفريضة في المال حتى يحتسب التالف منها ومن بقية المال بنسبته اليهما وانها حق موضوع على النصاب فان انكسر النصاب بغير تفريط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب حتى سقط من الفريضة شيئى بنسبة كسره. والثانى انه لو كان للمالك اعيان زكوية واراد تخليص بعضها عن حق الزكوة المتعلقة بها فاخرج الزكوة بنية عين معينة صح ما نوى وزكيت العين وخلصت للمالك. وما يتوهم من ان الفريضة مشاعة في جميع الاعيان لان الاعيان المتعددة بمنزلة عين واحدة والفريضة المتعلقة لها فريضة واحدة فما لم يؤد الفريضة المتعلقة بجميع الاعيان لم يخلص للمالك شئ منها وبقيت الاعيان على الاشاعة في غير محله لما عرفت من ان تعلق الزكوة بالعين ليس على وجه الملكية والاشاعة. والثالث فساد ما ذكره الطباطبائى (ره) من ان الاقوى ان الزكوة متعلقة بالعين لا على وجه الاشاعة بل على وجه الكلى في المعين وحينئذ فلو باع قبل اداء الزكوة بعض النصاب صح إذا كان مقدار الزكوة باقيا بخلاف ما إذا باع الكل فانه بالنسبة الى مقدار الزكوة يكون فضوليا محتاجا الى اجازة الحاكم على ما مر ولا يكفى عزمه على الاداء من غيره في استقرار البيع على الاحوط لان مرجع الكلى في المعين المعبر عنه بالكلى الخارجي الى التزام الذمة بوفاء الحق من العين المعين ومقتضاه حينئذ تعين الوفاء من المعين وعدم سقوط شيئى من الفريضة بتلف بعض النصاب ما بقى مقدار الفريضة وكلاهما ممنوع بل بديهى البطلان. فما فرع عليه من كون العقد فضوليا إذا باع الكل على وجه الاطلاق في غير