الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
اما الاول فلان الصحة انما تكون اصلا في المعاملات ويقدم دعويها على دعوى الفساد إذا تحقق مقتضى الصحة فيها وشك في وجود المانع الموجب لفسادها واما إذا لم يحرز مقتضى الصحة فالاصل عدم تحققه ويقدم " ح " دعوى الفساد على دعوى الصحة. وممن نبه على ما بيناه المحقق الثاني قده في جامع المقاصد قال في باب الاجارة لاشك في انه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الامور المعتبرة في العقد من الايجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعى الصحة بيمينه لانه الموافق للاصل لان الاصل عدم ذلك المفسد والاصل في فعل المسلم الصحة. واما إذا حصل الشك في الصحة والفساد في بعض الامور المعتبرة وعدمه فان الاصل لا يثمر هنا فان الاصل عدم السبب الناقل ومن ذلك ما لو ادعى انى اشتريت العبد فقال بعتك الحر. وقال في باب الضمان فيما لو اختلف الضامن والمضمون له فقال الضامن ضمنت وانا صبى بعد ما رجح تقديم قول الضامن. " فان قلت ان للمضمون له اصالة الصحة في العقود وظاهر حال المسلم انه لا يتصرف باطلا. قلنا ان الاصل في العقود الصحة بعد استكمال اركانها لتحقق وجود العقد اما قبله فلا وجود له فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد وكذا الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا ". وقال في باب الاجارة في ذيل قول المصنف وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى اجرة معلومة أو عوضا معينا وانكر المالك التعيين فيهما بعد توضيح مراده يمكن ان يرد عليه امران الثاني ان تقديم قول مدعى الصحة انما يتحقق على ما بيناه حيث يتفقان على حصول اركان العقد ويختلفان في وقوع المفسد