الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥
تركيبي ممكن فكل من الوجود والماهية متغير عما هو عليه من عدم تركبه مع الاخر وثانيهما عبارة عن تركب كل ماهية وحقيقة نوعية من جنس وفصل فكل منهما متغير عما هو عليه من عدم تركبه مع صاحبه. توضيح الحال انه لا شبهة في ان التغير في القسمين الاولين حسى ضروري ضرورة ان تركب كل جسم من الاجسام من اجزاء متعددة امر محسوس وسبق التركيب بالعدم ايضا ضروري قريب الى الحس لقبوله الزوال والانحلال كما ان تبدل حالات الاجسام بعضها الى بعض امر محسوس مشهود فهذان القسمان من التغير حسيان لا يحتاج اثباتهما الى مقدمة وترتيب قياس. واما التغير التحليلي فهو وان لم يكن محسوسا ابتدائا من جهة ان الجزئين التحليلين متحدان لا يتمايز احدهما عن الاخر في الخارج ولا يكون كل منهما موردا للاشارة الحسية الا انه ينكشف عند العقل بواسطة انتهائه الى الحس فان اختلاف كل موجود من موجودات العالم ومغايرته مع الاخر مع اشتراكها في الوجود والخروج عن كتم العدم امر محسوس وليس ذلك الا باعتبار جهة اخرى غير الوجود ضرورة استحالة حصول الاختلاف من قبل القدر الجامع والجهة المشتركة ولا تكون تلك الجهة الا الماهية والحقيقة النوعية من الشجرية والانسانية والفرسية والبقرية وهكذا. فكل موجود من موجودات العالم زوج تركيبي مشتمل على انية ومائية والا لم يعقل اختلافها وهكذا الامر في انحلال الحقيقة النوعية الى جنس وفصل فانه مستنبط من الاختلاف الحسى الثابت في انواع الموجودات مع اتحادها في الجنس واشتراكها فيه فان الانواع المندرجة تحت الحيوان من الانسان والفرس والبقر والغنم والحمار وهكذا لها اتحاد سوى اتحادها مع الاشجار والنباتات والجمادات وليس ذلك الا باعتبار اشتراكها في الجنس القريب ومع ذلك يتميز بعضها عن بعض وتكون انواعا متقابلة وليس ذلك الا باعتبار المائز الذاتي المعبر عنه بالفصل فكل حقيقة نوعية تنحل