الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٩
الذى اقر به ذو اليد فاختار مذهب المشهور في الثالث لان الاقرار منزل على الاشاعة وحكم بالاختصاص في الاولين لاختصاص النصف وضعا في الاول وانصرافا في الثاني الى النصف المختص واعترضه في مجمع الفائدة بان هذا ليس تفصيلا بل مورد كلام المشهور هو الثالث لان غرضهم المصالحة على ذلك النصف المقر به وتمام الكلام في محله انتهى. اقول لا منافاة بوجه بين صدق نصف المهر على النصف الباقي وبين حمل النصف على الحصة المختصة بالبايع في مقام البيع عند الاطلاق كما هو ظاهر وكذلك لا ينافيه ما ذكروه في باب الصلح. توضيح الحال ان اعتراف ذى اليد لاحد المتداعيين بالنصف بسبب موجب للشركة بينهما كالارث يوجب اشتراكهما في النصف واستحقاق كل منهما الربع فإذا صالحه المقر له على النصف فلا ينفذ في النصف الكامل الا باجازة شريكه لا لان النصف حينئذ يحمل على المشاع ولا يحمل على الحصة المختصة بالمصالح بل لانه لا يملك بالاقرار المزبور الا الربع فمصالحته على النصف حينئذ مصالحة على ما يملكه ومالا يملكه فلا ينفذ اصالة الا في الربع ويحتاج نفوذه في الربع الاخر على اجازة مالكه وهو شريكه. ومن الغريب ان صاحب المسالك بعد تقريره كلام الاصحاب. قال وفيه بحث لان هذا لا يتم الا على القول بتنزيل البيع والصلح على الاشاعة كالاقرار وهم لا يقولون به بل يحملون اطلاقه على ملك البايع والمصالح الى ان قال: فاللازم هنا ان ينصرف الصلح الى نصيب المقر له خاصة فيصح في جميع الحصة بجميع العوض وتبقى المنازعة بين الاخر والمتشبث هذا ان وقع الصلح على النصف مطلقا أو النصف الذى هو ملك المقر له. اما لو وقع على النصف الذى اقر به المتشبث توجه قول الجماعة لان الاقرار منزل على الاشاعة والصلح وقع على المقر به فيكون تابعا له فيها وعلى هذا ينبغى