الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩
لغة عبارة عن الانتقال من مرتبة عليا الى دنيا قال الشاعر: لا تهين الفقير علك ان تركع * * يوما والدهر قد رفعه والشارع انما تصرف فيه بقصره على مصداق مخصوص منه لا انه اخرجه عن معناه اللغوى اصلا وما ذكره بعض من انه يصدق الراكع عرفا على من كان منحنيا سواء انحنى عن قيام أو نهض عن قعود في غير محله لان العرف انما يريه ركوعا بالنسبة الى حال القيام واما بالنسبة الى حال القعود فيريه نوعا من القيام فلا يتحقق الركوع لغة وشرعا الا عن قيام والقيام السابق قد زال بتبدله بالقعود المقابل له فلا يعقل الاكتفاء به في تحقق الركوع عنه ولا يتفاوت ذلك بالعمد والسهو إذ لا يعقل بقاء القيام المتخلل بالقعود المضاد له سهوا حتى يتحقق الركوع عنه. فان قلت القيام المتصل بالركوع من جملة اركان الصلوة وقد تحقق في هذه الصورة فلو قام ثم ركع لزم زيادة القيام المتصل بالركوع فتبطل الصلوة حينئذ. قلت اولا ان القيام المتصل بالركوع لم يتحقق في هذه الصورة على ما ذكره صاحب الجواهر (قدس سره) من ان المراد الوصول الى حد لو تجاوز عنه لوصل حد الراكع. وثانيا لو وصل حد الركوع ولم يستقر في الجملة بحيث يتميز عن الهوى للسجود لم يتحقق القيام المتصل بالركوع ايضا لعدم تحقق الركوع حينئذ إذ يتقوم صدق الركوع باستقرار وطمأنينة في الجملة. وثالثا انه لم يدل دليل على كونه ركنا مستقلا في الصلوة وانما حكموا ببطلان الصلوة بزيادته ونقصه من حيث ان زيادته ونقصه يدوران مدار زيادة الركوع ونقصه كما صرح به الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة فقال: " واما القيام فهو ركن في الجملة اجماعا على ما نقله العلامة (ره) ولولاه لامكن القدح في ركنيته لان زيادته ونقصانه لا يبطلان الا مع اقترانه بالركوع ومعه يستغنى عن القيام لان الركوع كاف في البطلان وحينئذ فالركن منه اما ما اتصل بالركوع ويكون اسناد الابطال