الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧
(فائدة - ٣١) إذا احدث المغتسل عن الجنابة مرتبا في اثنائه بالحدث الاصغر فهل ينتقض الغسل به فيجب عليه الاستيناف اولا ينتقض به فيتمه. وعلى الثاني فهل يكون غسله حينئذ مجزيا عن الوضوء ام لا فقد ذهب الى كل من الوجوه قائل والاقوى الاول وتحقيق الحق يتوقف على تقديم امور: الاول ان الطهارة عن الحدث مقابلة للحدث كما ان الطهارة عن الخبث مقابلة للخبث فلا يعقل اجتماعهما في محل واحد كما هو شأن المتقابلين. الثاني ان الطهارة عن الحدث صغرى كانت ام كبرى هي الاثر المترتب على الوضوء والغسل والتيمم كما ان الحدث اصغر كان أو اكبر هو الاثر المترتب على ما خرج عن السبيلين والدخول والانزال وهكذا ولا يكونان عين الاسباب المذكورة تحقيقا والا لزم انعدامهما بانعدامها وان يكونا من الامور الغير القارة ولا عن حدوثها والا لزم ان لا يرتفعا ابدا لان الحدوث لا ينقلب الى اللاحدوث. وتوهم ان حقيقتها هي الاسباب المعهودة فيزولان ولا يكون لهما قرار ولكن يبقى حكم كل منهما الى حدوث الاخر المقابل له في غاية البشاعة والا لزم ان لا يكون المتطهر عن الحدث متطهرا واقعا ولا المحدث بالحدث محدثا كذلك وان يترتب حكم كل منهما من دون تحقق موضوعه وان لا يكون الحدث ناقضا للطهارة ولا الطهارة رافعة للحدث وبطلان اللوازم بين كما ان توهم ان حقيقتهما هي حدوث الاسباب