الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
لانتقاضها بطرو المنافى في اثنائها وان التفكيك بينهما غير متصور في الاسباب العادية والشرعية ينظر ما استدل به العلامة (قدس سره) على ما اختاره واخترناه بان الحدث الاصغر ناقض للطهارة بكمالها فلابعاضها اولى ووجه الاولوية ان الدفع اهون من الرفع ولعله الى هذا يشير كلام الشهيد (قدس سره) في كرى محتجا عليه بامتناع خلو الحدث عن اثره مع تأثيره بعد الكمال ويؤيد ما بيناه ما في الفقه الرضوي: " ولا باس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك وراسك وتاخر غسل جسدك الى وقت الصلوة ثم تغسل ان اردت ذلك فان احدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فاعد الغسل من اوله " بل قيل انه مروى عن الصادق عليه السلام في عرض المجالس للصدوق وان قيل انه لم تكن موجودة في الكتاب المذكور. وكيف كان لا ينبغى التأمل في انتقاض الغسل ووجوب الاستيناف بعدما حققناه وبما بيناه ظهر ان ما في ك من ان: " القول بالاعادة للشيخ ره في يه وط وابن بابويه وجماعة ولا وجه له من حيث الاعتبار وما استدل به عليه من ان الحدث الاصغر ناقض للطهارة بتمامها فلابعاضها اولى فان الحدث المتخلل قد ابطل تأثير ذلك البعض في الرفع والباقى من الغسل غير صالح للتاثير ففساده ظاهر لمنع كونه ناقضا ومبطلا. وانما المتحقق وجوب الوضوء خاصة " (انتهى) واضح الفساد إذ لو لم ينتقض الغسل بالحدث الاصغر لزم كونه حينئذ متطهرا بالطهارة الكبرى ومحدثا بالحدث الاصغر في حالة واحدة مع ان الانتقاض به مجمع عليه بين الاصحاب (قدس سرهم) كما ذكره صاحب الحدائق (قدس سره) بل يمكن عده من ضروريات الفقه وبما بيناه من اتحاد حقيقة كل من الطهارة والحدث وعدم اختلاف حقيقتهما باختلاف مراتب الاسباب تبين لك انه لا فرق بين غسل الجنابة وسائر الاغسال الواجبة في الانتقاض بحدوث الحدث في الاثناء وبعدها سواء كان الحدث مماثلا للسابق ام لا