الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٠
وقال الشهيد قدس سره في الدروس " لو كان معهما درهمان فادعاهما احدهما والاخر اشتراكهما ففى الرواية المشهورة للثاني نصف درهم وللاول الباقي ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا فانه يقوى القسمه نصفين ويحلف الثاني للاول وكذا كل مشاع " انتهى وكانه قدس سره زعم ان يد كل منهما متعلق بالنصف المشاع فيصير مدعى الكل مدعيا على صاحبه واما مدعى النصف فلاجل موافقة ادعائه ليده لا يكون مدعيا على صاحبه شيئا وانما ينكر ادعائه عليه فعليه ان يحلف ويترك له مافى يده وهو النصف مشاعا. وما زعمه في غير محله لان يد كل منهما متعلق بالكل والاشاعة في العين انما تتحقق من قبل اجتماع اليدين على محل واحد فمرجع الاشاعة والاشتراك الى عدم تمامية كل من اليدين في تأثير الاستحقاق والتملك من جهة التزاحم بينهما لا الى تعلق كل منهما بكسر مشاع والتعبير بملك النصف أو الثلث وهكذا تنبيه على نقصان الاستحقاق وتقدير مرتبة ضعفه وان تتميمه انما هو بتقسيمه بهذه النسبة. وهكذا الامر في سائر الاسباب الموجبة للاشاعة والاشتراك في العين ضرورة ان تعلق اليد والاستحقاق بالكسر المشاع غير متصور لان مرجع الكسر المشاع اشاعة واقعية حينئذ الى كسر غير معين واقعا وما لم يتعين واقعا مبهم لا يقبل الوجود حتى يصير موردا للاستحقاق واسبابه من اليد وغيرها ضرورة ان الشيئى ما لم يتشخص لم يوجد كما انه ما لم يوجد لم يتشخص ومن هنا يبطل نكاح احدى البنتين وطلاق احدى المرئتين. فان قلت نعم كل من اليدين متعلق بنفس العين لا بكسر منها الا ان مقتضى اجتماع اليدين على عين تنصيفها بينهما لانهما متكافئان ولا ترجيح لاحديهما على الاخرى فاقرار مدعى النصف بالنصف لمدعى الكل اقرار بمقتضى اجتماع اليدين وتقرير له فلا يعقل ان يؤثر في انقلابه عما هو عليه من التنصيف الى التربيع. قلت استحقاق كل منهما نصف العين قبل الاقرار انما هو مقتضى اجتماع