الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٦٣
(فائدة - ٢٦) (سؤال) قد حصر العلماء سبيل التصديق بالمجهولات النظرية لغير الانبياء والائمة المعصومين سلام الله عليهم اجمعين في انتهائها الى المعلومات البديهية التى لا يتطرق الخطاء فيها وقد بينوا طريق انتهاء النظريات الى الضروريات في علم المنطق وحصروها في الاشكال الاربعة المعروفة وذكروا ان الضرورى منها انما هو الشكل الاول وسائر الاشكال انما تنتج بسبب رجوعها إليه وفيما ذكروه اشكال من وجهين. الاول ما ذكره الاسترابادي من ان علم المنطق انما يتكفل ما يتميز به بالنظر الصحيح من سقيمه من حيث ترتيب الاشكال وهيئته واما الخطاء في المادة فلم يتكفل له قانون يتميز به صحيح النظر من خطاه فيها فلا يحصل حينئذ من صحة ترتيب الاشكال العلم بصحة النتيجة مع عدم السبيل الى تشخيص المواد الصحيحة من غيرها. والثانى ما ذكره أبو سعيد الخير من ان الاستدلال بالشكل الاول الراجع إليه سائر الاشكال دورى من جهة اشتراط كلية الكبرى فيه والعلم بالكلية الكبرى فرع العلم بالنتيجة التى هي من جزئياتها ضرورة عدم العلم بكلية ما لم يعلم جزئياتها وما ذكره الشيخ الرئيس في دفعه من ان العلم بكلية الكبرى يتوقف على العلم بالنتيجة اجمالا والعلم بالنتيجة تفصيلا متوقف على العلم بكلية الكبرى التى هي احدى المقدمتين فيختلف طرفا التوقف فيندفع الدور لا محصل له لان التفصيل