الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٩٤
يخرج الوقت قال عليه يتوضا ويعيد الصلوة. اقول بعون الله تعالى ومشيته انه مع ضيق الوقت عن الطهارة المائية والاداء يدور الامر بين احد امرين ادراك الوقت أو الطهارة المائية ولا يخلو الامر حينئذ عن احدى صور ثلث. كون الوقت اهم عند الشارع من الطهارة المائية أو العكس أو كونهما متساويين. فان قلنا بالاخير لزم الحكم بالتخيير بين الطهارة المائية والترابية والاتيان بالصلوة اداء أو قضائا وبطلانه واضح ضرورة ان التيمم بدل طولى عن الطهارة المائية لاعرضى كما ان القضاء بدل عن الاداء كذلك وان قلنا بالثاني لزم الحكم بوجوب الطهارة المائية ابدا وعدم تشريع التيمم إذ مع فقد الماء والضرر باستعماله في الوقت حينئذ بتعين عليه الاتيان بالصلوة قضائا مع الطهارة المائية عند وجدان الماء وعدم الضرر باستعماله وهو باطل بالضرورة فلم يبق الا الصورة الاولى وهى اهمية رعاية الوقت في نظره وانما شرعت التيمم لاجل عدم فوت الوقت. واذ قد تبين لك ما بيناه فقد تبين لك انه عند ضيق الوقت عن الطهارة المائية والاداء يتعين الاداء متيمما محافظة على الوقت سواء كان معذورا في ترك الطهارة المائية ام لم يكن معذورا اما بواسطة اخلال في الطلب أو اهمال في الاستعمال مع الالتفات بصيرورة الوقت مضيقا. فما عن المحقق في المعتبر من عدم جواز التيمم مع وجود الماء عنده واخلاله باستعماله حتى ضاق الوقت في غاية الغرابة من مثله فان ايجاب الطهارة المائية عليه حينئذ محافظة على المقدمة وتفويت لذى المقدمة وهو اداء الصلوة في وقتها. وما يتوهم من ان وجوب طلب الماء أو استعماله كان ثابتا قبل ضيق الوقت ونشك في سقوطه عنه مع اخلاله واهماله فيستصحب وهم فاحش لعدم الشك حينئذ