الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠
واما ما ذكره من احتمال دخل عدم ما يحتمل رافعيته في موضوع الحكم في الامثلة المزبورة ونحوها فهو باطل من وجوه الاول استحالة دخل عدم شئ في السببية والاقتضاء ضرورة استحالة ان يكون العدم موثرا أو متاثرا ولو كان مضافا وتوهم ان العدم المضاف له حظ من الوجود من الاغلاط. وما يترائى في بعض الموارد من استناد شئ الى عدم شئ آخر مرجعه الى منافاة وجوده لوجود الاخر لا الى تأثير العدم في الوجود والثانى ان التقييد بعدم ما يحتمل رافعيته باطل في الامثلة المزبورة ونحوها مع قطع النظر عما بيناه لانه ان اريد من تقيد السببية بعدم التعقب بما يحتمل كونه فسخا أو طلاقا أو حدثا أو مزيلا للخبث ونحو ذلك تأثيره في اصل السببية بحيث لو تعقب السبب باحد هذه الامور انكشف عدم تأثيره من اول الامر فهو بديهى البطلان ولا يلتزم به احد. وان اريد منه ان التعقب باحد هذه الامور يكشف عن تحديد دائرة السببية وعدم اطلاقها فهو كك ايضا لان ملك العين والحدث والخبث والطهارة عن احدهما لا يقبل التحديد والتزويج الدائم بقيد كونه دائما لا يتطرق فيه التحديد وان كان اصل التزويج قابلا له لا يقال تأثير عدم التعقب بما يحتمل كونه رافعا في السببية لا يتوقف على تحديد المسبب حتى يحكم ببطلانه إذ مقتضى كون الوضوء الغير المتعقب بالحدث موجبا للطهارة دورانها مداره حدوثا وبقائا كما هو مقتضى العلية والمعلولية فإذا انقلب عدم التعقب بالتعقب تنتفى العلة بانتفاء احد جزئيها فينتفى المعلول بانتفاء علته لا لاجل كونه محدودا. لانا نقول انما يصح ذلك إذا كان وجود المسبب معلولا عن وجود السبب دائرا مداره حدونا وبقائا واما إذا كان حدوثه معلولا عن حدوث السبب ولا يستند