الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
سليمين عن المعارض فيفسر بها اجمال لفظ المبيع " (انتهى). اقول وفيما ذكره نظر من وجوه: الاول ان المقصود بالبحث هو ما إذا لم يقصد البايع الا مفهوم النصف من دون تعيين في نظره وضميره من حصته أو حصة شريكه أو الحصة المشاعة بينهما كما ذكره (قدس سره) لا ما إذا قصد المعين واشتبه علينا فحينئذ لا وجه للتمسك بالظهور وترجيح احد الظاهرين على الاخر أو تعديلهما لان اعمال الظهور انما هو لكشف مراد المتكلم والمفروض ان المتكلم في المقام لم يقصد الا مفهوم النصف من دون نظر الى التعيين اصلا. فالصواب في وجه الاحتمالين ان يقال عدم ظهور النصف في النصف المختص به أو بشريكه وعمومه لهما يقتضى حمله على النصف المشاع بينهما وانصراف البيع الصادر عن البايع مع قطع النظر عن الصارف الى وقوعه عن نفسه مع صلوح المبيع له يقتضى حمل النصف على النصف المختص به. والثانى انه لا ظهور للنصف مع قطع النظر عما بيناه من انصراف البيع الصادر عن الشخص في حد نفسه الى وقوعه عن نفسه المقتضى تعلقه بحصته المختصة به الا في النصف المشاع المنطبق على حصته وحصة شريكه والحصة المشاعة بينهما على حد واحد لان الجميع مصاديق للنصف المشاع فلا ظهور له في فرد منها غاية الامر ان تخصيصه بحصته أو حصة شريكه يحتاج الى ما يخصصه به وهو غير ظهوره في الحصة المشاعة بينهما حتى يعارض انصراف البيع في حد نفسه الى وقوعه عن البايع. والثالث ان انصراف النصف الى حصة المتصرف انما هو من جهة انصراف البيع والصلح وهكذا من التصرفات العقدية والايقاعية الى التصرف عن نفسه ولنفسه فالترديد لا وجه له. ومما بيناه ظهران ايراده على فخر الدين (قدس سره) بعدم ظهور المبيع في مثاله