الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦
(فائدة - ٢٠) قال المحقق (قدس سره) في الشرايع في كتاب القصاص: الخامسة " لو شهد اثنان انه قتل واخر ان على غيره انه قتله سقط القصاص ووجبت الدية عليهما نصفين ولو كان خطاءا كانت الدية على عاقلتهما ولعله احتياط في عصمة الدم لما عرض من الشبهة بتصادم البينتين ويحتمل هذا وجها آخر وهو تخير الولى في تصديق ايهما شاء كما لو اقر اثنان كل واحد منهما بقتله منفردا والاول اولى ". وفي المسالك: " القول بسقوط القود في العمد وثبوت الدية عليهما في العمد وشبهه وعلى العاقلة في الخطاء للشيخين وجماعة منهم العلامة محتجا على الاول بانها بينتان تصادما وليس قبول احديهما في نظر الشارع اولى من قبول الاخرى ولا يمكن العمل بهما لاستلزامه وجوب قتل الشخصين معا وهو باطل اجماعا ولا العمل باحديهما دون الاخرى فلعدم الاولوية فلم يبق الا سقوطهما بالنسبة الى القود لانه تهجم على الدماء المحقونة في نظر الشارع بغير سبب معلوم ولا مظنون إذ كل من الشهادتين يكذب الاخرى ولان القتل حد يسقط بالشبهة. واما الثاني وهو ثبوت الدية عليهما فلئلا يطل دم امرء مسلم وقد ثبت ان قاتله احدهما وجهل عينه فيجب عليهما لانتفاء المرجح والوجه الاخر الذى ذكره المصنف مذهب ابن ادريس محتجا عليه بقوله تعالى فقد جعلنا لوليه سلطانا ونفى القتل عنهما