الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٤
(فائدة - ٨): قال شيخ مشائخنا العلامة الانصاري في المتاجر. (مسألة) لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار فان علم انه اراد نصفه أو نصف الغير عمل به والا فان علم انه لم يقصد بقوله بعتك نصف الدار الا مفهوم هذا اللفظ ففيه احتمالان حمله على نصفه المملوك له وحمله على النصف المشاع بينه وبين الأجنبي. ومنشا الاحتمالين اما تعارض ظاهر النصف اعني الحصة المشاعة في مجموع النصفين مع ظهور انصرافه في مثل المقام من مقامات التصرف الى نصفه المختص وان لم يكن له هذا الظهور في غير المقام ولذا يحمل الاقرار على الاشاعة كما سيجيئى أو مع ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه لان بيع مال الغير لابد فيه اما من نية الغير أو اعتقاد كون المال لنفسه واما من بنائه على تملكه للمال عدوانا كما في بيع الغاصب والكل خلاف المفروض هنا ومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين قول البائع بعت غانما مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره حيث ادعى فخر الدين الاجماع على انصرافه الى عبده فقاس عليه ما نحن فيه إذ ليس للفظ المبيع هنا ظهور في عبد الغير فبقى ظهور البيع في وقوعه لنفس البايع وانصراف لفظ المبيع في مقام التصرف الى مال المتصرف