الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧
لها في الدلالة على الملك الان وانفرادهما بالزمن السابق فيكونان ارجح والحكم باستصحابها اوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة لان الثابت من اقتضاء اليد الملكية فعلا حال عدم ما يعارضها ولو استصحاب يدعيه الخصم. ولذا صرح غير واحد بانتزاع العين من يد من اقر بانها ملك المدعى امس بل في الكفاية: " وفى كلامهم القطع بان صاحب اليد لو اقر امس ان الملك له أو شهدت البينة باقرار له امس أو اقر بان هذا له امس قضى به " وان استشكل هو في اطلاق ذلك ودعوى ظهور الفرق بين ثبوت الملك بالاقرار وبين ثبوته بالبينة كما سمعته سابقا من كشف اللثام كما ترى. ثم نقل كلمات الفاضل (قدس سره) في الكتب الثلثة وشطر من كلام الشهيد الثاني في المسالك ومع ذلك اختار تقديم اليد الحالية وقال: " واما ما سمعته من الفرق بين الاقرار وغيره فالمسلم منه ان لم يكن اجماعا ما إذا بقيت العين في يد المقر ولم يعلم تجديد اخرى له فان الظاهر حينئذ اخذه باقراره الرافع لحكمها استدامة يده السابقة مع فرض عدم العلم بتجديد غيرها والاصل عدمها. اما لو كان قد اقر بها ودفعها الى المقر له ثم وجدت في يده المقتضية كونه مالكا لها فان انتزاعها من يده لاستصحاب الاقرار السابق محل اشكال بل محل منع ضرورة عدم الفرق بينه وبين انتزاعها باستصحاب الملك السابق الثابت بالبينة الذى قد عرفت عدمه ولذلك يظهر لك الوجه بانتزاعها منها باقراره الغصبى أو الاستيجار أو نحوهما لاصالة عدم يد اخرى غير التى صادفت اقراره " انتهى. اقول بعون الله تعالى ومشيته لا ينبغى الاختلاف بل لا خلاف في تقدم قول المالك السابق إذا شهدت البينة على ان حدوث اليد اللاحقة كان على العدوان أو الايتمان وان لم تشهد باستمرارها الى زمان اداء الشهادة بل مع التصريح بعدم العلم بحال اليد زمان الشهادة واحتماله حدوث سبب ناقل أو تجديد اخرى إذ الاصل حينئذ بقاء اليد الاولى واستمرار حالتها الاولى وهكذا الامر لو شهدت له بالملك امس مع كون