الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٤٦
(فائدة - ٢٣) اعلم ان من شأن شرايط الوجوب تعلقا أو تنجزا عدم وجوب تحصيلها ابتدائا ولا استدامة ولذا لا يجب على مسافر شهر رمضان الحضور ولا على حاضره استدامة بل يجوز له انشاء السفر بعد دخوله في الصوم والافطار بعد خروجه عن حد الترخص. ومن المعلوم انه حكم مطلق شرايط الوجوب ولا يعقل فيه الاختصاص ومقتضاه جواز السفر بعد الزوال يوم الجمعة قبل ادراك صلوتها من المكلف بها لان الحضور من شرائط وجوبها لا صحتها ولذا لا يجب على المسافر الحضور فيها وتنعقد منه كذلك فالقول بحرمة السفر حينئذ وتعليلها باستقرار الوجوب بحصول الشرط عليل لان مقتضى شرطية الحضور للوجوب عدم وجوب استدامته وعدم استقرار الوجوب بمجرد حصوله. فان قلت يمكن ان يقال حدوث الحضور شرط لا وجوده فيستقر الوجوب بمجرد حصوله ويجب عليه استدامته. قلت اولا لا دليل على ما ذكرت. وثانيا انه لا يوجب وجوب الاستدامة بل يحرم السفر حينئذ لمن لم يتمكن من اقامتها فيه مع ان الاكثر حكموا باطلاق التحريم اطلاقا ونصا. وببيان اوضح ان كان السفر مانعا عن وجوبها دفعا ورفعا كما هو الحال فيه بالنسبة الى صوم شهر رمضان فاللازم جواز السفر بعد الزوال مطلقا لعدم حرمة ايجاد الرافع كالدافع وان