الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٧
بالحدث مع بقاء الوقت لم يكن لما ذكره مجال. وإذا اتضح ان جميع الاغسال عند الشارع موجبة للطهارة فلا مجال للقول بايجاب الوضوء معها لاستحالة بقاء الحدث الاصغر مع حصول الطهارة والا لزم اجتماع المتقابلين في محل واحد في حالة واحدة. لا يقال الاغسال انما توجب الطهارة الكبرى والصلوة ونحوها مشروطة بالصغرى فلا يجتزى بها فيما يشترط بالصغرى الا في غسل الجنابة لثبوت الاجتزاء به بالنص. لانا نقول ان شرط الصلوة ونحوها انما هي نفس الطهارة الجمعة بين الصغرى والكبرى لا خصوص الكبرى بل لا معنى لاشتراط الطهارة الصغرى الا جواز الاجتزاء بها وعدم وجوب تحصيل الكبرى إذ لا مجال لجعل خصوص المرتبة الضعيفة شرطا الا إذا كانت المرتبة الكاملة قادحة ومن الواضح البين عدم قدح المرتبة الكاملة في الصلوة ونحوها مما يجتزى فيه بالصغرى فلا مجال حينئذ لعدم الاكتفاء بالكبرى لانها الفرد الاكمل من الشرط حينئذ والى ذلك يشير الرواية " أي وضوء اطهر من الغسل " أو " انقى وابلغ ". والثانى الاخبار الصريحة في ان مطلق الغسل واجبا ام مندوبا مجز عن الوضوء. منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: " الغسل يجزى عن الوضوء واى وضوء اطهر من الغسل " واللام فيه للجنس لعدم العهد ويؤكده التعليل المذكور إذ لا مدخلية لخصوص غسل الجنابة في هذا الوصف. وقد ورد هذا التعليل بعينه في غسل الجمعة في مرسلة حماد ابن عثمان عن ابى عبد الله (ع) " في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ايجزيه عن الوضوء فقال (ع) واى وضوء اطهر من الغسل ". وفى الصحيح عن حكم ابن حكيم قال: " سالت ابا عبد الله (ع) عن غسل الجنابة ثم وصفه قال قلت ان الناس يقولون نتوضأ وضوء الصلوة قبل الغسل فضحك (ع)