الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣
ثم قال لا فرق فيما بيناه بين القول بكون التيمم رافعا أو مبيحا فلا وجه لما قيل من ان قول السيد مبتنى على القول بكونه رافعا وهو باطل ان يلزمه كون وجدان الماء حدثا أو حصول الجنابة من دون سبب وكلاهما خلاف الاجماع وذلك لانا نمنع الابتناء اولا لما عرفت من امكان بقاء الاستباحة بالنسبة الى آثاره وان انتقضت بالنسبة الى كفايته عن الوضوء وثانيا الاشكال انما يرد إذا قيل بالرفع مطلقا والى الابد. واما إذا قيل بكونه رافعا ما داميا فلا يرد إذ بعد حصول الغاية يظهر اثر المقتضى الاول فلا يلزم كون وجدان الماء حدثا ولا حصول الغاية من غير سبب إذ هي مستندة الى السبب الاول والتيمم رفع اثرها رفعا الى زمان وجدان الماء. والحاصل ان الابتناء المذكور ممنوع كما ان ابتناء مذهب المشهور على القول بالاستباحة ايضا ممنوع إذ يمكن اختيار كونه رافعا ما داميا مع اختيار كون الحدث الاصغر مبطلا له وناقضا بدعوى ان الناقض له مطلق الحدث ولذا ترى ان صاحب المدارك مع اختياره الناقضية يظهر منه اختيار مذهب السيد في تلك المسألة اعني كونه رافعا ومحصلا للطهارة انتهى. وفيه ان انتقاض الغسل بالحدث الاصغر امر ظاهر عند الاصحاب (قدس سرهم) وما زعمه من ان جواز المكث في المساجد وقرائة العزائم والاجتياز من المسجدين الاعظمين يدل على بقاء الطهارة بالنسبة إليها باطل لان الافعال المزبورة انما تحرم على الجنب فلا يكون جوازها مشروطا بالطهارة حتى يدل بقائه على بقائها وارتفاعها بالحدث الاصغر لا يوجب عود الجنابة حتى يوجب عود احكامها فمقتضى قاعدة البدلية حينئذ انتقاض التيمم به كانتقاض الغسل به مع ان توهم عدم انتقاض الغسل بالحدث الاصغر الا في بعض الاثار باطل من وجوه: الاول ان الطهارة الكبرى والصغرى حقيقة واحدة وان اختلفتا في المرتبة شدة وضعفا كما ان الحدث الاكبر والاصغر كذلك والاختلاف في السبب لا ينافى مع