الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٧
لحمل النصف المشاع على حصته لا حصة شريكه. اما الاقرار فلما كان اخبارا عن ثبوت حق الغير فيما بيده ويد الغير من دون تصرف من المقر فلا انصراف فيه بوجه فينطبق متعلق الاقرار على الحصة المشاعة في المال من دون اختصاص بحصته أو حصة صاحبه فيوزع عليهما لعدم وجود مرجح في احد الطرفين ولا صارف عنه. وقد تبين مما بيناه امور: الاول ان النصف كما يحمل على حصته المختصة به في مورد الاشتراك مع الأجنبي كذلك يحمل عليها في مورد اشتراكه مع المولى عليه والموكل لان المناط انصراف الفعل الى وقوعه عن نفس الفاعل في حد نفسه ما لم يصرفه عنه بصارف وهو موجود في المقامين. والثانى فساد ما ذكره بعضهم من ان حمل النصف على النصف المختص بالبايع انما هو فيما إذا قصد البايع نصفا معينا واشتبه علينا مقصوده وما إذا قصد مفهوم النصف من دون تعيين في ضميره فهو محمول على المشاع بينهما كصورة الاقرار لما اوضحناه لك من ان منشا الانصراف الى حصة البايع هو انصراف البيع الذى هو فعل من افعاله الى وقوعه عن نفسه والا فلا انصراف في لفظ النصف الى حصة معينة بل الحمل على حصة البايع في صورة قصد البايع نصفا معينا واشتباهه علينا انما هو ايضا لاجل انصراف الفعل الى وقوعه عن نفسه ما لم يصرفه عنه صارف. فإذا علمنا انه اراد نصفا معينا ولم نعلم بانه اراد ما هو مقتضاه في حد نفسه ولو خلى وطبعه ام اراد غير منصرفه الاولى ومقتضاه الذاتي فمع الشك في تحقق الصارف عن وجهته الاولية ناخذ بمقتضاه الذاتي اعتدادا بوجود المقتضى والغائا للمانع المشكوك ولولا ذلك لم يكن وجه لحمله على الحصة المختصة بالبايع فحمله على الحصة المختصة به حينئذ ظاهري من جهة العلم بوجود المقتضى