الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٢
فيلحق المرسل حينئذ بالمهمل. توضيح ذلك انه قال ايضا حالما ذكره ان المراد من احراز المقتضى في المقام هو احراز المتيقن في نفسه قابل للبقاء في عمود الزمان مع قطع النظر عن حدوث زماني كالملكية والطهارة ونحوهما الى آخر كلامه. فاقول ان اريد من قبول البقاء في حد نفسه ثبوته بحيث لا يرتفع الا برافع فهو عين الاطلاق الذى نفاه وحكم بانه لا سبيل الى العلم به. وان اريد منه قبول الاطلاق مع قبوله التحديد كالتزويج القابل للدوام والانقطاع. ففيه انه اما ان يحرز حينئذ ثبوته على وجه الاطلاق أو لا فان احرز الاطلاق فهو مناف لما ذكره واصر على نفيه وعدم السبيل إليه وان لم يحرز الاطلاق حينئذ فهو مهمل لا مرسل ويجب الاقتصار فيه على القدر المتيقن. ثم انه يظهر من كلام بعض مقررى بحثه ان الارسال بحسب الزمان يكفى في اجراء الاستصحاب ولو مع الشك في الموضوع وعدم احراز المقتضى بالنسبة الى المستصحب حيث مثل لثبوت المقتضى بالنسبة الى الاستصحاب دون المستصحب بالمتيمم الواجد للماء في اثناء الصلوة قال مقتضى الاستصحاب فيه موجود لارسال المتعلق زمانا وان لم يكن المقتضى بالنسبة الى المستصحب موجودا لتبدل حال الفقدان بالوجدان المحتمل دخله في موضوع تأثير التيمم. ومما بيناه ظهر لك ان المراد بالمانع في هذا الباب مطلق الرافع سواء كان الرافع على وجه المنع المصطلح كالخيار المجعول في العقد المانع من لزومه أو على وجه المزاحمة بالاقوى كابتلاء المهم بالاهم الموجب لعدم تنجز المهم اولا على احد الوجهين كطرو علة وجود الشئ الرافع لعدمه الاصلى ضرورة