الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٥٢
فقال " ان امكن بيعهما منفردين وجب ثم ان تساويا فلكل واحد ثمن ثوب ولا اشكال وان اختلفا فالاكثر لصاحبه وكذا الاقل بنائا على الغالب وان امكن خلافه الا انه نادر لا اثر له شرعا وان لم يمكن صارا كالمال المشترك شركة اختيارية كما لو امتزج الطعامان فيقسم الثمن على رأس المال وعليه تنزل الرواية اقول الحكم بالشركة الظاهرية ثابت على كل حال والتشريك انما هو في الثوبين لا في الثمن الذى اشترايا به فمع تساويهما في الثمن الذى بيعا به فلكل واحد نصف المجموع ومع اختلافهما فان كان ثمن الاقل ازيد من خمسين فللاقل ذلك إذ يعلم حينئذ بان قيمة ثوبه لا يكون اقل منه والا فله خمسان من المجموع بيعا منفردين أو منضمين والحاصل ان الحكم بالاشتراك اخماسا حكم ظاهري يؤخذ به مع الجهل بنسبة قيمة احدهما من قيمة الاخر واما مع العلم بتساوي النسبة كالصورة الاولى فالحكم هو التنصيف لا محالة وكذا مع العلم بان قيمة ادون الثوبين ازيد من خمسين نعلم بان لصاحب العشرين ازيد من خمسين فيعطى ذلك فالحكم بالاشتراك اخماسا انما هو مع الجهل بالنسبة رأسا أو مع العلم بالنسبة في الجملة وعدم العلم بان سهم الاقل ازيد من خمسين فما حكم به (قده) من الحكم بالتنصيف في صورة تساوى ثمني الثوبين صحيح ولكن لا يتم حكمه بان لصاحب الاقل اقل الثمنين مطلقا. وان علم الحق في الجملة وتردد في مقداره سواء كان ذلك ممن له الحق أو ممن عليه الحق يحكم بالاقل وينفى الزائد بالاصل الا إذا استند جهل من عليه الحق الى تقصيره فيجب عليه الاحتياط حينئذ كما إذا استدان رجل من آخر غير مرة وتساهل في قيده وضبطه مع جريان العادة بثبت المديون في دفتره مثلا ثم شك في مقدار دينه يجب عليه حينئذ الاحتياط بأداء ما يعلم ببرائة ذمته. ومن هذا القبيل من فاتته صلوات كثيرة وتساهل في قضائها وضبطها حتى شك