الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٣
المقام فلا يحتسب التالف عليهما وتوهم ان احتساب التالف على المقر له واختصاصه به يتوقف على خروج العين عن الاشاعة فاسد إذ الاختصاص قد يكون بسبب عدم الاشاعة وقد يكون لوجود المرجح مع بقاء الاشاعة والمقام من هذا القبيل ضرورة ان اقرار احد الشريكين بالثلث وانكار الاخر يوجبان ثبوت السدس له فيحتسب التالف عليه لعدم ثبوت الثلث له بحسب الظاهر. وبما بيناه تبين اندفاع ما ذكره شيخنا (قدس سره) من ان مقتضى نفوذ الاقرار على المقر معاملته مع المقر له بما يقتضيه الواقع الذى اقر به من الاشاعة اثلاثا المقتضى لاحتساب التالف عليهما لما عرفت من ان الاشاعة الحقيقية لا تنافي مع احتساب التالف على احدهما لوجود مرجح عقلي أو شرعى والمرجح في المقام موجود وهو سماع انكار احد الشريكين مع عدم قيام البينة عليه فلا يثبت للمقر له حينئذ الا السدس فالنقص انما رجع إليه وهذا معنى احتساب التالف عليه. فاتضح بما بيناه غاية الاتضاح ان مقتضى اقرار احد الشريكين بسهم لثالث وانكار الاخر احتساب التالف على المقر له سواء تعلق الاقرار بالنسب ابتدائا أو بعين خارجي أو منفعة وان الروايات الشريفة الواردة في باب الاقرار بالنسب على مقتضى القواعد الاولية ولا تعبد فيها حتى يقتصر فيها على ما إذا تعلق الاقرار بالنسب على مقتضى القاعدة دون المقام من جهة ان التلف في المقام مستند الى وقوع يد المنكر على النصف الذى ثلثه مشترك بين المقر والمقر له فيجب ان يحتسب عليهما واما في باب الارث فلا يد لاحد على التركة وانما يستند تلف جزء من سهم المقر له الى مجرد انكار واحد من الورثة. وفيه ان التركة مشاعة بين الورثة قبل القبض والاقرار فإذا اقر واحد من الورثة لثالث بالنسب والارث وانكره الاخر وتصرف نصف التركة جرى فيها ما جرى في سائر الاعيان المشاعة فالتفصيل بينهما مما لا وجه له.