الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦
الا بالنسبة الى المقر ولذا لا يسمع اقرار احد المتزاوجين مع انكار الاخر الا بالنسبة الى المقر. قلت التوليد فعل الوالد فقط وان كان له تعلق بالولد بخلاف التزويج فانه مركب من فعلى المتزاوجين فلا ينفذ اقرار احدهما الا بالنسب الى نفسه إذ لا وجه لنفوذ اقرار احدهما بالنسبة الى الاخر واما مجرد التعلق بالاخر مع صدور الفعل من احدهما فلا يوجب توقف نفوذ اقرار الفاعل على تصديق الاخر فان العتق والاطلاق والابراء وهكذا من الايقاعات مع تعلقها بالطرف الاخر لا يتوقف نفوذ اقرار المولى والزوج والدائن بالعتق والطلاق والابراء على تصديق العبد والزوجة والمدين. فان قلت ثبوت النسب بالاقرار حكم ظاهري لا واقعى ومقتضاه ان لا يثبت به اللوازم العقلية والعادية فكيف يثبت بالاقرار بالولد الانتساب بالنسبة الى الاطراف والتوابع من الاصول والفروع والحواشي. قلت الانتساب بالنسبة الى الاطراف ليس امرا زائدا على ثبوت نسبة الولد بالنسبة الى والده فان الجدودة والعمومة والخئولة والاخوة وهكذا منتزعة من امرين ثبوت الولادة بين المقر والمقر به وثبوت نسبة الاطراف الى احدهما والاولى ثابتة باقرار الوالد بالولد كما هو المفروض والثانية ثابتة تحقيقا فلا مجال لنفيها مع ثبوت منشا انتزاعها كما انه لا مجال لتوقيفها على تصديق الاطراف. ومن هذا القبيل ثبوت المصاهرة بالتزويج الثابت بين المتزاوجين وعدم اعتبار تصديق والد الزوج وبنت الزوجة وولد الزوج في ثبوتها لان التزويج انما يرجع الى المتزاوجين ولا يرجع الى غيرهما حتى ينفذ اقراره فيه مع ان الاقرار ليس اصلا محضا بل فيه جنبة الكشف ايضا فهو برزخ بين الاصل والامارة بل يغلب عليه جهة الكشف ولذا يكون قائما مقام البينة غالبا ويثبت به اللوازم. فان قلت يلزم حينئذ التعدي الى الاطراف في صورة التصادق ايضا. قلت لا يثبت النسب بتصادقهما حتى يتعدى عنهما الى سائر الاطراف وانما يلزمان حينئذ بترتيب آثار النسب بالنسبة الى انفسهما حسب اقرارهما.