الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
قلت لا اثر للعلم الاجمالي في المقام لخروج احد طرفيه عن محل الابتلاء فان علم كل من الطائفتين اما تبطلان صلوتهم أو صلوة الطائفة الاخرى لا يوجب اشتغال ذمة كل منهما بشئ لان بطلان صلوة احد الفريقين لا يوجب تكليفا في حق الفريق الاخر فيحكم بصحة كل من الصلوتين في الظاهر الا ترى انهم يحكمون بعدم وجوب الغسل على واجدى المنى في الثوب المشترك مع علم كل منهما بجنابة احدهما فان قلت نعم لا اثر للعلم الاجمالي في المقام لما ذكرت ولكن مجرد الشك في صحة الصلوة كاف في الحكم بالبطلان لعدم العلم بالحالة السابقة في كل منها الطهارة فتستصحب. قلت قد بينا في الفائدة الاولى ان الاصل انما هو الاخذ بالمقتضى المعلوم مع الشك في وجود المانع سواء علم بالحالة السابقة ام لا ولا اعتبار للحالة السابقة اصلا لا منفردة عن المقتضى ولا مجتمعة معه. فان قلت نمنع كون التقارن أو التاخر مانعا بل نقول ان تقدم احدى الجمعتين على الاخرى شرط لصحة المتقدمة فما لم يحرز التقدم في احديهما بعينها يحكم ببطلانهما. قلت من الواضح ان التقدم ليس شرطا والا لزم الحكم ببطلان صلوة الجمعة إذا لم تجتمع مع جمعة اخرى لعدم التقدم حينئذ. لا يقال التقدم شرط في مورد اجتماعها مع جمعة اخرى. لانا نقول مرجع ذلك الى مانعية التقارن والتاخر مع ان مضمون النص انما هو النهى عن الجمع بين جمعتين في اقل من فرسخ وهو صريح أو كالصريح في كون الاجتماع مانعا لافى كون التقدم معتبرا. ثم انا لو تنزلنا عما بيناه وحكمنا ببطلان الجمعتين في الصورتين لعدم احراز المتقدمة منهما لزم الحكم باعادة الجمعة في الصورتين مع بقاء الوقت إذ المفروض