الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٧٢
وبالاسناد قال على عليه السلام: " من اقر لاخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه فان اقر اثنان فكذلك الا ان يكونا عدلين فيثبت نسبه ويضرب في الميراث معهم " وعن قرب الاسناد رواية الخبرين عن السندي ابن محمد وتمام الكلام في محله من كتاب الاقرار والميراث انشاء الله تعالى انتهى. اقول التحقيق ان مقتضى القواعد العامة والضوابط الاولية ما دلت عليه الروايات في باب الاقرار بالنسب وعمل به اكثر الاصحاب (قدس سرهم) توضيح الحال انه باقرار احد الشريكين لثالث بثلث العين مع انكار الاخر لا يثبت للمقر له الا سدس العين فحقه ينحصر في السدس في الظاهر فلو استحق تنصيف ما في يد المقر لزم ان يستحق الربع وهو خلاف الفرض. والحاصل ان اقرار احد الشريكين بثلث العين مع انكار الاخر انما يوجب استحقاق المقر له سدس العين لا ازيد لان كلا من الاقرار والانكار مسموع ونافذ في المقام ومقتضى سماعهما ثبوت السدس للمقر له وورود النقص واحتساب التالف عليه لا عليه وعلى المقر معا ولو حكمنا بثبوت الربع له لزم نقض الحكم الظاهرى الاتى من قبل اقرار احد الشريكين وانكار الاخر. فان قلت الحكم الظاهرى انما يؤخذ به مع عدم ثبوت الواقع والواقع ثابت في المقام على المقر حسب اقراره فلا مجال لا عمال الحكم الظاهرى بالنسبة إليه قلت ثبوت الثلث للمقر له عند المقر انما يمنع من اشتراء النصف الاخر من المنكر وهكذا من التقلبات لاجل اقراره بان سدسه للمقر له واما احتساب التالف عليه مع وجود المانع الشرعي من ثبوته له فلا. فان قلت مقتضى ثبوت الاشاعة في العين حسب اقرار المقر احتساب التالف عليهما وتوزيع الباقي عليهما. قلت مقتضى الاشاعة في العين احتساب التالف عليهما ما لم يكن في البين ما يقتضى اختصاصه باحدهما واما مع وجود ما يقتضى اختصاصه باحدهما كما في